← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الإنشاء والخطابة ويليه الخطابة عند العرب-ابن عاشور والخضري حسين-ط المنهاج
محمد الطاهر بن عاشور - محمد الخضر حسين الأدب والبلاغة
A− A+
51
مقدمة ۵۳ لو كان هذا الفتى قُرَشِيًّا لسَاقَ العَرَب بعَصاه»(۱) . ولولا مكانه عبد الله بن المقفع الشهير في الكتابة لَمَا سَلِم عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس - أخو السَّفاح ـ من غَدْر ابن أخيه أبي جعفر المنصور، فإنَّ ابن المقفع كتب له على المنصور عَهْدًا لم يترك للمنصور فيه مدخلا للخيانة إلا سدَّه عليه (۲) (1) المشهور أنَّ القائل عمرو بن العاص بحضور علي لا ينظر: وفيات الأعيان (٣٥٧/٦)، نهاية الأرب (۱۸۹/۲۰). (۲) كان ابن المقفع كاتبًا لعيسى بن علي - أخي عبد الله المذكور ـ وكان عبد الله قد وقعت بينه وبين أبي جعفر المنصور إِحَنُ هَزَمَه فيها أبو جعفر المنصور فَفَرَّ إلى البصرة مُتَوارِيًا عند أخيه عيسى، ثم سأل الأمَانَ من المنصور فبذل له الأمان ناويًا الغَدْر به، فسأل عبد الله من ابن المقفع أن يكتب له عهدًا وثيقا على المنصور ليمضيه له، فكتب له عهدًا لم يُبْقِ للمنصور به مدخلًا إلى الغَدْر إلا سدَّه عليه. وابن المقفع هو داذ جنشنش، أصله من خراسان ولما أسلم سُمِّي عبد الله، ولُقب أبوه بن لأَنَّ الحَجَاجَ ضَرَبَه حتى تقفَّعَت ـ أي : تشنجت يده -. توفي عبد الله سنة مغتالا في دار أمير البصرة المعزول سفيان بن عيينة المهلبي، وشهد له الخليل بالعلم والأدب (المؤلف). ينظر : سير أعلام النبلاء (٢٠٨/٦)، الأعلام (١٤٠/٤). عبد الله بالمقفع ۱۳۷هـ i