15
الزحاف والعلة
تجرى على تفاعيل الميزان الشعرى تغييرات كتسكين متحرك، أو حذفه أو حذف ساكن أو زيادته أو حذف أكثر من حرف، أو زيادته، فهذا في مجموعه هو ما يشمله اسم الزحاف والعلة) وقد فرقوا بينهما : فالزحاف كل تغيير يتناول ثوانى الأسباب، ويكون بتسكين المتحرك أو حذفه، أو حذف الساكن، ففى مثل متفاعلن ؛ يكون بتسكين التاء فتصير (متفاعلن) وتُحول إلى (مستفعلن)(۱)، أو بحذفها فتصيـر (مفاعلن)، أو بتسكين التاء حذف الألف، فتصير (مستفعلن) وتحول إلى (مفتعلن)، وفى فاعلن يكون بحذف الألف فتصير (فعلن ) ، وحكم الزحاف ؛ أنه إذا عرض في جزء من الأجزاء لا يلزم فى مقابله من أبيات القصيدة؛ فـ (فاعلن) تكون في القصيدة الواحدة مرة تامة وأخرى محذوفة الألف، وكذلك (السين) و (الفاء) من مستفعلن ،تحذفان أو إحداهما في بيت من القصيدة، ولا يلزم ذلك في نظائرهما التي تقابلها فى الوضع من بقية القصيدة . والزحاف قد يكون في التفعيلة مفردًا، وقد يكون مكرراً ويسمى حينئذ
(مزدوجًا) فالمزدوج كحذف السين والفاء من مستفعلن. أما العلة فتدخل على الأسباب والأوتاد ومثالها في الأسباب حذف السبب في (فعولن) فتصير (فعـو) وتحول إلى (فعل)، ومثالها أيضا في (مفاعلتن) حذف السبب الأخير منها مع تسكين اللام في السبب الذي قبله فتصير (مفاعل) وتحول إلى (فعولن).
ومثالها في الأوتاد زيادة ساكن على الوتد في (فاعلن) فتصير (فاعلتن) وتحول إلى (فاعلان)، أو إسكان آخر الوتد المفروق في (مفعولات) فتصير
(۱) القاعدة عند العروضيين : أنه إذا نال التفعيلة تغيير نظر فى الباقي منها فإن كان قريباً إلى صورة تفعيلة أخرى بقى على حاله أو إلى صورة تفعيلة أصلية أو إلى صورة قريبة منها وسيمر بك من ذلك ما تدرك به قصدهم.
١٦