14
مقدمة المحقق
أو معمى أو مترجم بعث به إلى ابن الأبار فيحله ، حتى إذا دخل عليه لم يكلمه ولم
يلتفت إليه ، وكان ابن الأبار يتشكى من ذلك ويتألم ) ، وينعى على الزمان
سوء حظه
:
(۲)
علت سني وقدري في انخفاض وحكم الرب في المربوب ماض إلى كم أسخط الأقـــــدار حتى كأني لم أكن يوماً براض ولقد حاول ابن الأبار محاولة أخيرة أن يستعيد مكانته لدى السلطان فباء بالخذلان وعجل بنكبته ! ذلك أنه حضر يوماً مجلس السلطان فسمعه يسأل بعض من حضر عن مولد ولده الواثق ، فغدا عليه ابن الأبار في اليوم التالي برقعة فيها تاريخ الولادة وطالعها ) ، فلما رآها المستنصر استشاط غضباً من فضوله وتطفله ، وكانت وشايات الحساد لاتني توغر صدر السلطان ، وتتهم ابن الأبار عنده بتوقع المكروه للدولة، وتشنّع عليه لنظره في النجوم ، فأمر السلطان بالقبض عليه ، ومصادرة جميع كتبه ومؤلفاته ، وعهد إلى الكاتب أحمد بن ابراهيم الغساني بتفتيش
(۳)
كتبه و دفاتره ، فعثر فيها - كما يزعم - على رقعة فيها هجاء للسلطان كقوله
٤
-
1
۲
-
طغى بتونس خلف سموه
نفح الطيب : ٣٤٩/٣ أزهار الرياض : ٣ / ٢٢٢
ظلماً خليفه
:
(9)
ابن خلدون : ١ / ٤٣١ ، وتاريخ الدولتين للزركتي : ص ٢٧ ابن خلدون : ١ / ٤٣١ : وحكى المرادي أن البيت الذي وجد له يقتضي هجاء الخليفة هو قوله :
عن أباه وجفا أمه
ولم يقبل من عشرة حمه
( الزركشي : ص ٢٧ )