← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأدب الجاهلي في آثار الدارسين قديما وحديثا - عبد الرحمن
عفيف عبد الرحمن الأدب والبلاغة
A− A+
7
وسادسها : لأن الدراسات والبحوث يكرر بعضها بعضاً بالرغم من أن كثيراً من مجالات العصر الجاهلي ما زال بكراً لم يبحث، أو أنه بحث بسطحية. وسابعها : لأن هذه الدراسة تطمح إلى أن تقدم للباحثين وطلبة الدراسات العليا عوناً متواضعاً . وفي مقابل ذلك وغيره تواجه الباحث في الأدب الجاهلي، والشعر بصورة خاصة، صعوبات جمة منها : ١ - أن النهضة الثقافية، بل البنية الثقافية لذلك العصر لم تدرس حتى الآن دراسة كافية، لقلة المصادر بل لندرتها وقد لعبت عوامل كثيرة في طمس معالمها، فالشعوبية مثلاً قد استغلت العامل الديني فأحدثت هي والعرب تفريغاً هائلاً في المعارف الدائرة حول الحياة في العصر الجاهلي، وذلك بعد أن هزت العقيدة الجديدة القديمة، ومن هذه المعارف ما عمد المؤرخون إلى إماتته اختياراً وتطوعاً، ومنهم من فعل ذلك تفرغاً وخلوصاً بالنفس كلها للنهوض بالرسالة الجديدة (١). - أن أولية الشعر الجاهلي، بل أولية الأدب ليست معروفة، ولم يقطع برأي فيها حتى الآن، ويترتب على ذلك أمور كثيرة أهمها تطور صياغته . - لأننا نتطلع إلى الشعر القديم على أنه الأنموذج الأمثل، لذا نغض الطرف عما فيه من هنات وعيوب . ٤ - لأننا لا نفرق بين تراثنا الأدبى وأحكام المؤرخين وآراء الناقدين له . ه ـ لأن هناك أناساً يعيبون عليه دون الإفصاح عما يريدون، وهم لم يقرأوه قراءة حسنة (٢). ٦ - جناية تسمية العصر بالعصر الجاهلي على الأدب نفسه. - تحرج الرواة من رواية ما يتعارض مع الإسلام . ـ هذه الرحلة الطويلة التي قطعها الشعر الجاهلي وهو يروى مشافهة قبل أن يدون، وما تسبب عنها من مشكلات. يقول الأستاذ محمود شاكر (۳) بأن أكبر القضايا التي يثيرها أمر الشعر الجاهلي ثلاث هي : (۱) نجيب البهبيتي، المعلقات سيرة وتاريخاً، ٢٠٤. طه (۲) مقدمة كتاب فجر الإسلام لأحمد أمين بقلم . (۳) مجلة العرب، دار اليمامة بالرياض، جـ ٥ - ٦ حسين . ۱۰
→ prev 7 / 325 next ←