9
12
ذلك من الأماكن المنبئة بما يدل على شماخة القطر وكثرة الوارد والسالك وما فيها من المضارب والمصايد ، الكثيرة السمك الجمة الفائد ، وأنبه على شرف القرية البنيونشية (1) المشهورة في الآفاق بما لها من المحاسن الشاهدة بالفضل والمزية ، حسبما (2) جرد من تأليفي «الكواكب الوقادة » ی « الاعلام » (3) ليكون سهل المنال قريب المرام ، وقدمته هدية لمن التزم واجب شكره ، على جميل بره ، وسميته « اختصار الأخبار ، عما كان بثغر سبتة من سني الآثار » ، ومن الله أسأل التوفيق والارشاد ، وعليه تعالى أتوكل في كل قصد ومراد لا رب غيره ولا معبود سواه
الأعيان المدفونون بسبتة
K
عدد ما جمعه كتاب « الكواكب الوقادة » ، من قبور اولئك الأئمة القادة رحمة الله عليهم ورضوانه مما تعرفناه
،
(1) قرية ومنتزه بظاهر سبتة ، تقع بفرقة الغابويين من قبيلة انجرة على حدود المنطقة التي تحتلها اسبانيا ، تكتب بلام ( بليونش ( وبنون ( بنيونش ) ، وهي كلمة قشتالية Pennes معناها الصخور، اطلقت على المكان قبل مجيء الاسلام وبقيت جارية عليه الى الآن
جادت عليها الطبيعة بمفاتن ومحاسن ذكرها المؤلف في آخر كتابه ، من اشجار باسقة، وعيون جارية ، وطيور مغردة ، وازهار ونواوير ذكية ، وبها كانت قصور سراة سبتة ومنتزهاتهم ايام الحكم الإسلامي. وقد تغنى بطبيعتها الفاتنة الشعراء والكتاب مما سيرد بعضه في آخر الكتاب
(2) بكلمة (جرد) تبتديء نسخة الخزانة الحسنية المحفوظة تحت عدد 5510 ، وكذلك نسخة غزيل الأنجري ، وقد وردت الفقرة في النص الذي طبعه المستعرب الفرنسي ليفي بروفانسال هكذا ( حسبما ضمنته كتابنا الاعلام الملخص من تأليف الكواكب الوقادة
الجامع لما في ثغر سبتة من تراجم السادة وقبور الأئمة القادة ، وقدمته ) الخ 3 انظر ما كتب عن هاذين الكتابين في المقدمة