4
فاخر
خالد بن صفوان البصري ببلده لدى عبد الملك بن مروان فقال :
ه يغدو ساكنها قانصاً فيجي، هذا بالشبوط والشيم ، و يجى؛ هذا بالظبي والظليم .
ونحن أكثر الناس عاجاً وساجا ، وخزاً وديباجا (1)
و باهى الجاحظ نفسه بمسقط رأسه فقال :
((.
ومن أتى وادى القصر بالبصرة رأى أرضاً كالكافور ، ورأى ضباباً تحترش،
وغزلان وسمكا وصياداً ، وسمع غناء ملاح في سفينته ، وحدا جمال خلف بعيره
وقد قال الخليل بن احمد البصرى قبله
(۳)
:
(۲)
((
زر وادى القصر نعم القصر والوادى في منزل حاضر ان شئت أو بادى تر به السفن والظلمان حاضرة والضب والنون والملاح والحادى اشتهر أهل البصرة من قديم بالتطوح في الآفاق والترامي على الأسفار البعيدة والضرب في مناكب الأرض طلباً للرزق والتماساً للشراء ما جعل الجاحظ يصرح : بأنه ليس في الأرض بلدة واسطة ولا بادية شاسعة ولا طرف من أطراف الدنيا
D
(٤)
إلا وأنت واجد به البصرى والمدنى وقد اتفقت كلمة السائحين وأصحاب
الرحلات على بعد همة البصريين فى الترحال وغورهم في الاغتراب حتى قال أبو بكر الهمذاني - وناهيك به من خبير : « وأبعد الناس نجمة في الكسب بصري وحميرى ، ومن دخل فرغانة القصوى والسوس الأقصى فلا بد أن يرى فيهما بصرياً أو حميريا (٥) .
(۱) معجم البلدان لياقوت ۲ : ٢٠٤ (٢) ثمار القلوب ص ٤١٩
(۳) الكتاب المذكور ص ٤١٩
(٤) كتاب البخلاء ( طبعة مصر سنة ١٣٢٣ ) ص ١٦٠ (ه) كتاب البلدان للهمذاني ( طبعة ليدن سنة ١٣٠٢ ) ص ٥١
،