← المكتبة ▭▭ 2 pages
المواعظ والإعتبار بذكر الخطط والآثار - المقريزي - ت المنصور - ط العلمية 1 - 4
احمد علي عبد القادر العبيدي المقريزي البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
3
الله الرحمن الرحيـ ها نحن أيها القارىء العربي العزيز نضع بين يديك كتاباً جليلاً من كتب تراثنا العربي ليكون لك عوناً في التعرف على ماضي من سبقوا ووضعوا لبنة في بناء الحضارة العالمية، وفي مهد الحضارات وأم الدنيا مصر العزيزة. هذا الكتاب كتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار والمعروف بالخطط المقريزية، نسبة لمؤلفه العلامة الجليل تقي الدين أبي العباس أحمد بن علي المقريزي المتوفى سنة ٨٤٥هـ . التي والذي يؤرخ فيه لأم الدنيا مصر العزيزة خلال الفترة الممتدة من سنة عشرين للهجرة النبوية الشريفة وحتى سنة ست وتسعمائة مبيناً فيه ما للنيل العظيم من أثر في حياة مصر، متعرضاً لمناخها وطقسها، مؤرخاً للكيفية التي تمّ بها إنشاء كل من مصر والقاهرة. القاهرة اختط أساسها القائد جوهر من الطوب النيء، مبتدئاً بحارات القاهرة وظواهرها معدداً سبعاً وثلاثين حارة مبيناً كيفية بناءها ومن قام على هذا البناء منطلقاً إلى ما لا يُطلق عليه اسم حارة أو درب بل يُسمّى خطاً، وهي كثيرة وكل قليل تتغير أسماؤها وقد أورد ما تيسر له منها فكانت ثلاثون خطاً، مبيناً ما كان عليه كل خط وما آل إليه ومن أمر بإنشائه ومن قام على إنشائه وأسباب إنشائه منتقلاً إلى ذكر الدروب والأزقة مبيناً أسماءها التي كانت وماذا أصبحت وإلى من تنسب من الأشخاص وما فيها من محال ودكاكين، وكان عددها خمس وستون درباً وثمان أزقة. ثم يعدد الخوخ والخوخة نافذة في باب كبير وعددها أربع عشرة خوخة. ثم ينتقل إلى الرحاب والرحبة تعني الموضع الواسع والرحاب كثيرة لا تتغير إلا بأن يبنى فيها وقد ذكر تسع وأربعون رحبة ثم ينتقل إلى ذكر الدور الهامة وعددها ست وخمسون داراً مسمياً إياها بأسماء أصحابها . ثم ينتقل إلى ذكر الحمامات والقياسر والفنادق والخانات والأسواق والسويقات والحكر أو الأحكار، مترجماً لها وللأمراء والسلاطين الذين عملوا على بنائها . ثم ينتقل إلى الخلجان والقناطر والبرك والجسور التي تم بناءها لجر مياه النيل إلى الحارات والخطط .
→ prev 3 / 1821 next ←