652 · ص656
وقولُه: (تملُّوا من): بيانٌ لمعنى: السَّأَمِ، وهو الملَلُ والضَّجَرُ، وقولُه: (من) بيانٌ أن المصدرَ المؤوَّل {أَنْ تَكْتُبُوهُ} في محلِّ جرّ: بـ «من» فالمعنى: لا تملُّوا من أن تكتبوا الدَّين. وقولُه: (ما شهدتم عليه من الحقِّ): يقتضي: أن الخطاب في قوله: {وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ} للشُّهداء أُمِرُوا أن يكتبوا ما شهدوا به، والصواب: أن قوله: {وَلَا تَسْأَمُوا} خطابٌ للمُتداينين فهو معطوفٌ على قوله: {فَاكْتُبُوهُ}؛ تأكيدًا للأمر بالكتابة ١.
وقولُه: (لكثرةِ وقوعِ ذلك): تعليلٌ لوقوع السآمة بسبب كثرة المُدايَنات.
وقولُه: (كان): بيانٌ أن «صغيرًا» و «كبيرًا» خبرٌ لكان المقدَّرة. وقولُه: (قليلًا أو كثيرًا): تفسيرٌ لـ «صغيرًا» و «كبيرًا»؛ لأن الكم هو الذي يوصفُ بالقلَّة والكثرة، والحجمُ يوصف بالصِّغَر والكِبَر.
وقولُه: (وقتِ حُلولِه): بيانٌ لمعنى «أجل الدَّين» فأجلُ الدَّين وقتُ حلولِه وهو وقتُ وجوب القضاء.
وقولُه: (حالٌ من الهاء في «تكتبوه»): يريد: أن الجار والمجرور {إِلَى أَجَلِهِ} في موضعِ نصبٍ على الحال من الضمير المنصوب في قوله: {تَكْتُبُوهُ}.
وقولُه: (الكَتْبُ): يعني: كتابةُ الدَّين.
وقولُه: (أَعدلُ): تفسيرٌ لـ {أَقْسَطُ} أفعلُ تفضيل مِنْ القِسط وهو العدل.
وقولُه: (أَعونُ على إقامتها): أي: إقامةُ الشهادة على وجهِها؛ لأن الكتابة تُذَكِّرُ الشاهدَ. وقولُه: (أَقربُ إلى): بيانٌ لمعنى {أَدْنَى}؛ أي: أقرب إلى {أَلَّا تَرْتَابُوا}؛ أي: أَلا تشكُّوا. وقولُه: (في قدرِ الحقِّ والأَجلِ): بيانٌ لما يقع فيه الشكُّ.
١ ينظر: «تفسير الطبري» (٥/ ١٠٢)، و «التفسير البسيط» (٤/ ٥٠٤)، و «التحرير والتنوير» (٣/ ١٤٤).