653 · ص657
وقولُه: (تقعَ): تفسيرٌ لـ {تكونَ}، وعلى هذا فـ {تَكُونَ} تامّة و {تِجَارَةٌ} بالرفع فاعلٌ على قراءة الجمهور.
وقولُه: (وفي قراءةٍ بالنصب): أي: بنصب {تِجَارَةً} ١، وعلى هذا فتكون ناقصةً، واسمُها ضميرٌ يعود إلى المعاملة، و {تجارةً} خبرُ {تكون} منصوب.
وقولُه: (أَي: تقبضونها ولا أَجلَ فيها): تفسيرٌ لقوله: {تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ} أي: تتقابضون العِوضَيْن لحلولِ كلٍّ منهما فلا دَيْن إذًا.
وقولُه: (في): تقديرٌ لحرف الجرّ العامل في المصدر المؤوَّل؛ فالمعنى: فلا جناحَ عليكم ألا تكتبوها؛ أي: المعاملةُ وهو تأكيدٌ للأمر بكتابة الدَّين.
وقولُه: (والمرادُ بها المتجر فيه): يُبيّن أن المراد بالتجارة المُتَّجرُ فيه وهو العِوضان: الثمنُ والمُثْمَنُ، أو تقول: الثمنُ والسِّلعةُ.
وقولُه: (عليه … ) إلى آخره: المعنى: أشهِدوا على التبايُعِ؛ فإنه أقطعُ على النزاع.
وقولُه: (وهذا وما قبله أمرُ ندبٍ): يريد: الأمرَ بالإشهاد وما قبلَه من الأمر بالكتابة للنَّدبِ، وهو قول الجمهور؛ لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى فرسًا من أعرابيٍّ ولم يُشهِد، وباعَ عبدًا ولم يُشهِد.
وقولُه: (صاحبُ الحقِّ … ) إلى آخره: يُبيِّن أن لفظ الآية يشمل نهيَ الكاتب والشاهد عن مُضارَّة المتداينَيْن، ونهيَ المتداينَيْن عن مُضارَّة الكاتب والشهيد أيَّ نوعٍ مِنْ المضارَّة.
وقولُه: (ما نُهيتم عنه): هذا تقديرٌ لمفعول: {تَفْعَلُوا}.
وقولُه: (خروجٌ عن الطاعة لا حق): تفسيرٌ للفسوق؛ المعنى: أنَّ فعلَكم ما نُهيتم عنه مِنْ المضارَّة وغيرها فسوق لاحقٌ بكم.
١ قرأ عاصم وحده: {تِجَارَةً حَاضِرَةً} نصبًا، وقرأ الباقون: {تِجَارَةٌ حَاضِرَةٌ} رفعًا. ينظر: «السبعة في القراءات» (ص ١٩٣)، و «معاني القراءات» (١/ ٢٣٥).