654 · ص658
وقولُه: (في أَمره ونهيه): تقوى الله في أمره بفعلِ ما أمر به، وتقوى الله في نهيه بترك ما نهى عنه.
وقولُه: (مصالحَ أُموركم): هذا تقديرُ مفعول {يُعَلِّمُكُمُ}؛ أي: يُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ما تصلحُ به أمورُكم كالأحكام المتقدمة.
وقولُه: (حال مقدرة أَوْ مستأنف): بيانٌ لمحلّ جملة: {يُعَلِّمُكُمُ}، يقول: إنها تحتمل أن تكون حاليةً أو مستأنفةً.
وقولُه: (أَي: مسافرين وتداينتم): بيانٌ لمحلّ هذا الحكم وهو الرهنُ، ومحلُّهُ التداينُ في السفر ولم يوجد كاتِبٌ.
وقولُه: (وفي قراءةٍ: (فرهان) جمعُ رهنٍ): يُبيّنُ أَنَّ في الآية قراءتان: «رُهُنٌ»؛ ككُتبٌ، و «رِهَانٌ» كجبالٌ ١، وكلاهما جمعُ رَهْنٍ؛ وهو العينُ التي يُوثَّقُ بها الدَّين.
وقولُه: (تستوثقون بها): أي: يستوثقُ بها صاحب الدَّين دينَه وهو القابضُ للرهن، ويقال له: «المُرْتَهِن» ومن عليه الحقُّ هو «الراهنُ»، والعين المستوثَقُ بها «رَهْنٌ».
وقولُه: (وبيَّنتِ السنَّةُ … ) إلى آخره: يُنبِّه إلى أن السفرَ ووجود الكاتبِ ليس شرطًا في جواز الرَّهن؛ لدَلالة السنَّة على ذلك؛ فإِن النبيَّ صلى الله عليه وسلم مات ودِرعُه مرهونةٌ ٢. وقولُه: (فالتقييدُ … ) إلى آخره: أي: بما ذُكِرَ من السفر وعدم وجود الكاتب من أجل أن الحاجةَ في هذه الحال إلى التوثُّق أشدّ.
١ قرأ ابن كثير وأبو عمرو: {فَرُهُنٌ} بضم الراء والهاء من غير ألف، وقرأ الباقون: {فَرِهَانٌ} بكسر الراء وفتح الهاء وألف بعدها. ينظر: «السبعة في القراءات» (ص ١٩٤)، و «النشر في القراءات العشر» (٢/ ٢٣٧).
٢ أخرجه البخاري (٢٩١٦) عن عائشة رضي الله عنها قالت: «توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي، بثلاثين صاعًا من شعير».