← المكتبة ▭▭ صفحتان
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن مع التتمة - الشنقيطي وسالم - ط عالم الفوائد والمجمع 1-9
محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي التفاسير
A− A+
29
أضواء البيان تعرض لترجيح بعضها؛ لأن كل واحد منها صحيح، ومثاله قوله تعالى في أول الأنعام: ﴿ وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ رَكُمْ﴾ الآية - فإن فيه للعلماء ثلاثة أقوال : الأول : أن المعنى وهو الإله أي : المعبود بحق في السموات والأرض ويدل له قوله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِى فِي السَّمَاءِ إِلَهُ وَفِي الْأَرْضِ اله الثاني : أن قوله: ﴿ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ) متعلق بقوله : يعلم سركم وعليه فالمعنى وهو يعلم سركم وجهركم السموات والأرض، ويدل له قوله تعالى : ﴿ قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السّر فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ) الآية . الثالث : وهو اختيار ابن جرير أن الوقف على قوله : في السَّمَوَاتِ وقوله : ﴿ وَفِي الْأَرْضِ» متعلق بقوله: ﴿ يَعْلَمُ سِركُمْ ، ويدل له قوله تعالى أَمِنتُم مِّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ الآية . وسترى إن شاء الله إيضاحه في الأنعام . ومن أنواع البيان المذكورة فيه : تفسير اللفظ بلفظ أشهر منه وأوضح عند السامع، كقوله في حجارة قوم لوط : ﴿ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سجيل الآية، فإنه تعالى بين في الذاريات في القصة بعينها أن المراد بالسجيل الطين، وذلك في قوله تعالى: ﴿ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ تُجْرِمِينَ لِتُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ الآية . ومن أنواع البيان المذكورة فيه أن يرد لفظ محتمل لأن يراد به الذكر، وأن تراد به الأنثى، فيبين المراد / منهما، ومثال قوله ۲۱