← المكتبة ▭▭ صفحتان
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن مع التتمة - الشنقيطي وسالم - ط عالم الفوائد والمجمع 1-9
محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي التفاسير
A− A+
30
مقدمة ۳۱ تعالى: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا الآية - فإن النفس تطلق على الذكر والأنثى، وقد أشار تعالى إلى أنها هنا ذكر بتذكير الضمير العائد إليها في قوله: ﴿ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا الآية . ومن أنواع البيان المذكورة فيه أن يكون الله خلق شيئًا لحكم متعددة فيذكر بعضها في موضع ؛ فإنَّا نبين البقية المذكورة في المواضع الأخر، ومثاله قوله تعالى في سورة الأنعام: ﴿ وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا الآية. فإن من حكم خلق النجوم تزيين السماء الدنيا، ورجم الشياطين أيضًا كما بينه تعالى بقوله: ﴿ وَلَقَدْ زَيَّنَا السَّمَاةَ الدُّنْيَا بِمَصَبِيحَ وَجَعَلْنَهَا رُجُومًا لِلشَّيَطِينِ ) وقوله : ﴿ إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِرِينَة الكوكب وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَنٍ مَارِدٍ ) موضع ومن أنواعها أن يذكر أمر أو نهي في موضع، ثم يبين في آخر هل حصل الامتثال في الأمر أو النهي أو لا؟ وكذلك أن يذكر شرط، ثم يذكر في موضع آخر هل حصل ذلك الشرط أو لا؟ فمثال الأمر قوله تعالى لنبيه والمؤمنين : ﴿ قُولُوا ءَامَنَا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا - إلى قوله - لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فقد بين أنهم امتثلوا هذا الأمر بقوله: ﴿ ءَامَنَ الرَّسُولُ - إلى قوله - لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رسله . ومثال النهي قوله تعالى : ﴿وَقُلْنَا هَمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ فقد بين أنهم لم يمتثلوا بقوله: ﴿ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ الآية ..