← المكتبة ▭▭ صفحتان
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن مع التتمة - الشنقيطي وسالم - ط عالم الفوائد والمجمع 1-9
محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي التفاسير
A− A+
31
أضواء البيان ۳۲ وقوله: ﴿ وَسَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ الآية، والمراد بعضهم . ومثال الشرط قوله: ﴿ وَلَا يَزَالُونَ يُقَتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَامُوا ) فقد بين في أول المائدة أنهم لم يستطيعوا بقوله: الْيَوْمَ يَبِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ ﴾ وقد بينه أيضًا بقوله في براءة والفتح والصف: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ومن أنواع البيان المذكورة فيه أن يذكر أن شيئًا سيقع ثم يبين وقوعه بالفعل، كقوله في الأنعام: ﴿ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللهُ مَا أَشْرَكْنَا الآية، وصرح في النحل بأنهم قالوا ذلك بالفعل بقوله : وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا / لَوْ شَاءَ اللهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ الآية . ومن أنواع البيان المذكورة في هذا الكتاب المبارك أن يحيل تعالى على شيء ذكر في آية أخرى فإنَّا نبين الآية المحال عليها كقوله في النساء : ﴿ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا نَقْعُدُوا مَعَهُمْ ﴾ الآية. والآية المحال عليها هي قوله تعالى في الأنعام : ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي ءَايَئِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْره . ومن أمثلته قوله تعالى في النحل : وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ الآية . والمراد به ما قص عليه في الأنعام في قوله تعالى: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرِ﴾ الآية . ومن أمثلته قوله تعالى: ﴿ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله فإن محل الإتيان المعبر عنه بلفظة «حيث» المحال على الأمر ۲۲