← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش - ط اليمامة - ط4 1-10
محي الدين الدرويش التفاسير
A− A+
14
... .... البلاغة : إعراب القرآن اشتملت هذه السورة ، على قصرها، على أفانين متعددة من البلاغة ندرجها فيما يلي :: ۱ - جملة الحمد الله خبر لكنها استعملت لإنشاء الحمد وفائدة الجملة الاسمية ديمومة الحمد واستمراره وثباته . في قوله اياك نعبد وإياك نستعين فن التقديم فقد قدم الضمير لحصر العبادة والاستعانة بالله وحده ، وقدمت العبادة على الاستعانة لأن الاستعانة ثمرتها واعادة إياك مع الفعل الثاني تفيد أن كلا من العبادة والاستعانة مقصود بالذات فلا يستلزم كل منهما الآخر ولأن الكاف التي مع إنا هي الكاف التي كانت تتصل بالفعل أعني بقوله نعبد لو كانت مؤخرة بعد الفعل وهي كناية عن اسم المخاطب المنصوب بالفعل فكرت بإنا متقدمة وكان الافصح إعادتها مع كل فعل وفي قوله الله فن الاختصاص للدلالة على أن المحامد جميع مختصة به وكذلك بالاضافة في قوله مالك يوم الدين لزوال المالكين والأملاك عن سواه في ذلك اليوم . ٠٤ لفـ لفظ - وفي هذه السورة فن الالتفات من لفظ الغيبة التي الخطاب ومن لفظ الخطاب الى لفظ الغيبة والغرض من هذا الفن التطرية لنشاط الذهن جرياً على أساليبهم ، ولأنه لما أثنى على الله بما هو أهل له وأجرى عليه تلك الصفات العظيمة ساغ له أن يطلب الاستعانة منه بعد أن مهد لذلك ما يبرر المطالبة وهو ، تعالى ، خليق بالاستجابة ، والاشعار بأن أولى ما يلجأ اليه العباد لطلب ما يحتاجون اليه هو عبادته تعالى والاعتراف له بصفات الألوهية ، البالغة ، وقال « صراط