20
:
۲۲
إعراب القرآن
تعالى : « أفلا يتدبرون القرآن » ؟ وعلى هذا الرأي نرجح أن معناها التحدي والارهاص بأن هذا القرآن مؤلف من نفس الحروف التي
ذلك
ينظم بها العرب أشعارهم ، ويؤلفون خطبهم وأسجاعهم وهم مع عاجزون عن الاتيان بمثله أو محاكاته وهذا تفسير يتمشى مع إعجاز
القرآن الذي تميز به ، وتقول دائرة المعارف الاسلامية في بحثها عن القرآن ما خلاصته : إن العلماء تعبوا كثيراً في فهم المقصود من هذه الحروف وقد وردت هذه الحروف في تسع وعشرين سورة كلها من العهد المكي إلا ابتداء سورتي البقرة وآل عمران فقد وردا في العهد المدني وجملة الحروف التي تكررت في هذه الابتداءات أربعة عشر حرفا. وقد اعجبنا بحث كتبه الدكتور زكي مبارك في كتابه « النثر الفني » فأحببنا أن نقتبس منه ما يروق قال صاحب النثر الفني ما خلاصته : كنت أتحدث عن فواتح السور مع المسيو بلانشو فعرض تأويلا جديرا بالاعتبار ، جديرا بالدرس والتحقيق وفحواه :
علي
ان الحروف : الم . الر . حم . طسم هي لسم هي الحروف : a.q.i التي توجد في بعض المواطن من : son Degeste
chan
فهي ليست إلا إشارات وبيانات موسيقية يشار الى الحانها بحرف أو حرفين أو ثلاثة فهي رموز صوتية فليس من المستبعد أن تكون فواتح السور اشارات صوتية لتوجيه الترتيل ، ولعل ما اورده الدكتور زكي مبارك يتصل اتصالا قريبا أو بعيدا بما أوردناه من معنى التحدي وقرع العصا للمكابرين الذين سبروا أغوار القرآن وأدركوا بفطرتهم البلاغية ما يتميز به من بيان ، وللسيوطي في كتابه الممتع ( الاتقان » رأي يؤيد ما ذهبنا اليه إذ قال : انه أريد مفاجأة العرب ، وهم أهل الفصاحة والبلاغة ، برموز وإشارات لا عهد لهم بها ليزداد التفاتهم
!
.
:
"
: