4
اللهِ الرَّحْمن الرحيم
مُقَدَمَةُ النَّاشِر
من
شيء
الحمد لله ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما ، وملء ما شئت يارب بعد . والصلاة والسلام على حبيبنا محمد وآله وأصحابه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين
وبعد
...
:
الله
عنه - : (
إنني وأنا أكتب هذه الكلمات تقديماً لهذا التفسير الجليل ، أزداد إيماناً على إيمان ، وثقة على ثقة ، بقول الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم – لابن عباس – رضي واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك ... » . ذلك لأنني منذ أسست ( دار السلام ) عام ۱۳۹۳ هـ وأنا أطمع وأطمح .. أطمع - من قرارة نفسي – في أن أقدم عملاً قيماً ، أخدم به کتاب الله - تبارك وتعالى - وأنفع به أمتي التي أنتمي إليها .. وأطمح – في نفس الوقت – إلى أن يكون هذا العمل جديدا كل الجدة ، لم يسبقني أحد إليه ؛ فإني أكره منافسة الناس في أرزاقهم فأحب أن أنشر ما لم أسبق إليه .
وفي عام ۱۳۹٨ هـ أرسل إليَّ المؤلف الكريم هذا المصنف التفسيري الضخم الذي بين أيديكم وأحسست - ساعتها - أن العمل أكبر من إمكانياتي ، إلا أنني استعنت بالله وهو خير معين ، وأعددت العدة النفسية لهذا العمل الذي كنت أطمح لمثله
وبعد بضعة أشهر حضر إلي ناشر كريم من بيروت، أقدر مني في هذا المجال وأطول باعاً . حضر إلي وهو يحمل رغبة الشيخ المؤلف - أعزه الله - في أن يشاركني جهدي في هذا العمل ، رغبة من هذا الكتاب مخدوماً خدمة تامة تليق بمقام كتاب الله تعالى . فتنازلت عن حقي
فضيلته في أن يخرج
كاملا للأخ الناشر متمنياً له - من كل قلبي – التوفيق والسداد و دارت الأيام دورتها ، وقدر الله أن يحدث ببيروت ما حدث ، بحيث أصبح متعذراً على الأخ الناشر إتمام هذا العمل بعد أن قطع شوطاً كبيراً في تنضيد حرفه . فاعتذر الأخ الناشر عن إتمام العمل لظروف خارجة عن إرادته - ومرة أخرى - أدبا ولطفاً من فضيلة الشيخ المؤلف – يرسل إلي مستشيراً ، ماذا يفعل ؟ وكأنه يرشحني من جديد لهذا العمل . وشاءت أقدار الله أن هذا يصيبني أن أخطأني في المرة الأولى ، وعاد إلى هذا التفسير لكي أقوم بطبعه ، ويكون أول عمل لي في مجال خدمة كتاب الله العزيز ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم
الخير بعد
ولعل من حكمة الله العزيز في هذا العمل أن أخطأني في المرة الأولى ؛ لأنني لم أكن على مستوى