← المكتبة ▭▭ صفحتان
التفسير الصحيح المسبور - ياسين - ط دار المآثر - ط1 1 - 4
حكمت بن بشير بن ياسين التفاسير
A− A+
16
وأما مسروق فيحذر من التساهل في التفسير فروى أبو عبيد القاسم بن سلام عن هشيم أنبأنا عمرو بن أبي زائدة عن الشعبي عن مسروق قال : اتقوا التفسير فإنما هو الرواية عن ا الله ) . وفي هذه الفترة برزت جماعة من التابعين اشتهروا بمعرفة التفسير فبرعوا ونبغوا فيه ومنهم سعيد بن جبير ت ٩٥ هـ وعكرمة ت ١٠٧هـ ومجاهد ت ۱۰۱ أو ١٠٢ أو ۱۰۳ أو ۱۰٤هـ أبو العالية ت ٩٠ هـ وقتادة ت ١١٠ هـ وعامر الشعبي ت ١٠٥هـ ومسروق ت٦٣هـ والحسن البصري ت ۱۱۰هـ والضحاك بن مزاحم ت ١٠٥ أو ٠٦ ١٠هـ وغيرهم وقد استفادوا من تلك المنهجية العلمية الدقيقة التي بوأتهم مكانة مرموقة فتصدروا مجالس العلم وبدأ بعضهم بتدوين التفسير فكانوا طليعة الفرسان في هذا بدأ تدوين التفسير ، وأول من قام بذلك سعيد بن جبير الميدان ، ففي عصرهم الأسدي ت٩٥هـ عندما كتب الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان يسأل سعيد ابن جبير عطاء أن يكتب إليه بتفسير القرآن وقد استجاب له فصنف التفسير وقد وجد بن دينار هذا التفسير في الديوان ، فرواه عن سعيد وجادة (۲) وفي هذا العصر انتشرت كتابة التفسير ، روى الدارمي عن عمرو بن عون ، أنا فضيل ، عن عبيد المكتب قال : رأيتهم يكتبون التفسير عن مجاهد وأخرجه الخطيب البغدادي من طريق وكيع بن فضیل بن عیاض به (t) (۳) وأخرج الخطيب البغدادي بسنده عن أبي يحيى الكناسي قال : كان مجاهد يصعد بي إلى غرفته فيخرج إلي كتبه فأنسخ منها . (۱) انظر المقدمة ص ٥٠ (0) ومجموع الفتاوي ٣٧٤/١٣ . كلاهما لشيخ الإسلام ابن تيمية (۲) رواه ابن أبي حاتم عن أبيه في الجرح والتعديل ٣٣٢/٦ . (۳) السنن – باب من رخص في كتابة العلم ۱۲۸/۱ (٤) و (٥) تقييد العلم ص ١٠٥ .