← المكتبة ▭▭ صفحتان
التفسير الميسر - ط المجمع - 2 غير ملون
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف التفاسير
A− A+
14
الجزء الأول سورة البقرة وَلَمَّا جَاءَ هُمْ كِتَبٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقُ لِمَا مَعَهُمْ (۸۹) وحين جاءهم القرآن من عند الله مصدقاً وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا لما معهم من التوراة جحدوه، وأنكروا نبوة جَاءَ هُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ محمد صلى الله عليه وسلم، وكانوا قبل بعثته يستنصرون به على مشركي العرب، ويقولون: بِشَسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَرُبَ مبعث نبي آخر الزمان، وسنتبعه ونقاتلكم بَغْيًا أَن يُنَزِلَ اللهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ معه. فلما جاءهم الرسول الذي عرفوا صفاته فَبَاءُ وَ بِغَضَبٍ عَلَى عَضَبِ وَالكَفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ وصدقه كفروا به وكذبوه. فلعنة الله على كل وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ عَامِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ من كفر بنبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وكتابه الذي أوحاه الله إليه. عَلَيْنَا وَ يَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ، وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّ قَالْمَا مَعَهُم قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُ (۹۰) قبح ما اختاره بنو إسرائيل لأنفسهم؛ إذ مُؤْمِنِينَ وَلَقَدْ جَاءَ كُم مُوسَى بِالْبَيِّنَتِ ثُمَّ استبدلوا الكفر بالإيمان ظلماً وحسداً لإنزال اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَنتُمْ ظَلِمُونَ وَإِذْ الله . ، من فضله القرآن على نبي ا الله ورسوله محمد أَخَذْنَا مِيثَقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوَقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا صلى الله عليه وسلم، فرجعوا بغضب من الله مَا آتَيْنَكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوأَقَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا عليهم بسبب جحودهم بالنبي محمد صلى الله وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِشَسَمَا وسلم بعد غضب الله كذلك عليهم بسبب تحريفهم التوراة. وللجاحدين نبوة محمد يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ صلى الله عليه وسلم عذابٌ يذلهم ويخزيهم. (۹۱) وإذا قال بعض المسلمين لليهود: صدقوا بما أنزل الله من القرآن قالوا نحن نصدق بما أنزل الله على أنبيائنا، ويجحدون ما أنزل الله بعد ذلك، وهو الحق مصدقاً لما معهم. فلو كانوا يؤمنون بكتبهم حقاً لآمنوا بالقرآن الذي صدقها . قل لهم - أيها الرسول - : إن كنتم مؤمنين بما أنزل الله عليكم، فلماذا قتلتم أنبياء الله من قبل؟ الله (۹۲) ولقد جاءكم نبي ! ، موسى بالمعجزات الواضحات الدالة على صدقه، كالطوفان والجراد والقمل والضفادع، وغير ذلك مما ذكره الله في القرآن العظيم، ومع ذلك اتخذتم العجل معبوداً، بعد ذهاب موسى إلى ميقات ربه، وأنتم متجاوزون حدود الله. (۹۳) واذكروا حين أَخَذْنا عليكم عهداً مؤكداً بقبول ما جاءكم به موسى من التوراة، فنقضتم العهد، فرفعنا جبل الطور فوق رؤوسكم، وقلنا لكم خذوا ما آتيناكم بجد، واسمعوا وأطيعوا، وإلا أسقطنا الجبل عليكم، فقلتم : سمعنا قولك وعصينا أمرك؛ لأن عبادة العجل قد امتزجت بقلوبكم بسبب تماديكم في الكفر. قل لهم - أيها الرسول-: قبح ما يأمركم به إيمانكم من الكفر والضلال، إن كنتم مصدقين بما أنزل الله عليكم. ١٤