15
كذلك فادْعُوا على الكاذبين منكم أو من غيركم
بالموت، إن كنتم صادقين في دعواكم هذه.
الجزء الأول
سورة البقر
(٩٤) قل - أيها الرسول- لليهود الذين يدعون قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن أن الجنة خاصة بهم؛ لزعمهم أنهم أولياء الله من دُونِ النَّاسِ فَتَمَنوا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ وَلَن دون الناس، وأنهم أبناؤه وأحباؤه: إن كان الأمر يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَوةِ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا (٩٥) ولن يفعلوا ذلك أبداً؛ لما يعرفونه من يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعمَرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُرَ حْرِحِهِ مِنَ صدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومن الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ قُلْ مَن كذبهم وافترائهم، وبسبب ما ارتكبوه من الكفر كَانَ عَدُوا الْجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ مَن كَانَ عَدُوا لِلَّهِ وَمَلَبِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَمَلَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ وَلَقَدْ أَنزَلْنَا
الجنة
والعصيان، المؤدِّيَيْن إلى حرمانهم من ) ودخول النار. والله تعالى عليم بالظالمين من عباده، وسيجازيهم على ذلك.
(٩٦) ولتعلمنَّ - أيها الرسول- أن اليهود أشد
إلَيْكَ ، ايت بنت وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَسِقُونَ ) الناس رغبة في طول الحياة أياً كانت هذه الحياة
من الذلة والمهانة، بل تزيد رغبتهم في طول أَوَكُلَّمَا عَهَدُوا عَهْدَ البَدَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ الحياة على رغبات المشركين. يتمنى اليهودي أن لَا يُؤْمِنُونَ وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدْقٌ يعيش ألف سنة، ولا يُبعده هذا العمر الطويل لِمَا مَعَهُمْ نَبَدَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ
- إن حصل - من عذاب الله. والله تعالى لا يخفى كِتَبَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * عليه شيء من أعمالهم، وسيجازيهم عليها بما يستحقونه من العذاب.
(۹۷) قل - أيها الرسول - لليهود حين قالوا: إن جبريل هو عدونا من الملائكة من كان عدواً لجبريل فإنه نزل القرآن على قلبك بإذن الله تعالى مصدّقاً لِما سبقه من كتب الله، وهادياً إلى الحق ومبشراً للمصدقين به بكل خير في الدنيا والآخرة. (۹۸) من عادى الله وملائكته ورسله من الملائكة أو البشر، وبخاصة الملكان جبريل وميكال؛ لأن اليهود زعموا أن جبريل عدوهم، وميكال وليهم، فأعلمهم الله أنه من عادى واحداً منهما فقد عادى الآخر، وعادى الله أيضاً، فإن الله عدو للجاحدين ما أنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. (۹۹) ولقد أنزلنا إليك - أيها الرسول- آيات بينات واضحات تدلُّ على أنك رسول من الله صدقاً وحقاً، وما ينكر تلك الآيات إلا الخارجون عن دين الله. (١٠٠) ما أقبح حال بني إسرائيل في نقضهم للعهود !! فكلما عاهدوا عهداً طرح ذلك العهد فريق منهم، ونقضوه، فتراهم ييرمون العهد اليوم وينقضونه غداً، بل أكثرهم لا يصدقون بما جاء به نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم. ( ١٠١ ) ولما جاءهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن الموافق لما معهم من التوراة طرح فريق منهم كتاب الله وجعلوه وراء ظهورهم، شأنهم شأن الجهال الذين لا يعلمون حقيقته.
۱۵