← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإسلام بين جهل أبنائه وعجز علمائه - عودة
عبد القادر عودة الدعوة وأحوال المسلمين
A− A+
7
أحكام الاسلام شرعت للدين والدنيا : والأحكام التي جاء بها الاسلام على نوعين : أحكام يراد بها إقامة الدين ، وهذه تشمل أحكام العقائد والعبادات ، وأحكام يراد بها تنظيم الدولة و الجماعة ، وتنظيم علاقات الأفراد والجماعات بعضهم ببعض ، وهذه تشمل أحكام المعاملات ، والعقوبات ، والأحوال الشخصية ، والدستورية ، والدولية ، .. الخ ، فالاسلام يمزج بين الدين والدنيا ، وبين المسجد والدولة ، فهو دين ودولة وعبادة وقيادة ، وكما أن الدين جزء من الاسلام فالحكومة جزؤه الثاني بل هي الجزء الأهم ، وصدق عثمان بن عفان رضي الله عنه حيث يقول : « ان الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن » . وأحكام الاسلام على تنوعها وتعددها أنزلت بقصد اسعاد الناس في الدنيا والآخرة ، ومن ثم كان لكل عمل دنيوي وجه أخروي ، فالفعل التعبدي، أو المدني ، أو الجنائي أو الدستوري، أو الدولي له أثره المترتب عليه في الدنيا من أداء الواجب ، أو افادة الحل والملك ، أو انشاء الحق أو زواله ، أو توقيع العقوبة، أو ترتيب المسؤولية ، ولكن هذا الفعل الذي يترتب عليه أثره في الدنيا له أثر آخر مترتب عليه في الآخرة ، هو المثوبة أو العقوبة الأخروية . ويبنى على كون الشريعة مقصوداً بها اسعاد الناس في الدنيا والآخرة أن تعتبر وحدة لا تقبل التجزئة ، أو جملة لا تقبل