9
بالإضافة إلى الصيغ والاشتقاقات الأخرى كما هو واضح في الرسالة . ويلاحظ أيضاً أن المؤلف أورد ما حضره من الشواهد الشعرية المختارة لشعراء سابقين أو مولدين أو محدثين وأنه أشار إشارات عارضة إلى بعض ما جاء في السنة النبوية مما يتعلق بآداب المؤاكلة في ثلاثة مواضع :
أولها : يتعلق بتصغير اللقمة خلال الأكل.
وثانيها: التنديد بالضيف الفضولي الذي يقوم بتفريق الطعام على غلمان رب المنزل لأن في ذلك إشعاراً ببخله .
وثالثها: الإشارة إلى القيام بإطعام الهرة ونحوها، لأن ذلك من وظائف رب المنزل وحده. يضاف إلى ذلك أنه لم ينس أن يعرض عرضاً عابراً بعض آداب مؤاكلة النساء، ووصيته لرب المنزل، وخصوصاً بعد امتناعهن عن الأكل، وهذا مما يحسن أن يعمله لغيره .
ويلاحظ أخيراً أنه يذكر أسماء بعض المآكل والمطاعم المعروفة عند
العرب قديماً كالهرايس، والأكارع، والكباب.
وجدير بالذكر أن في «أمالي» القالي «وفقه» الثعالبي بحثاً مفصلاً في أسماء أطعمة العرب، كما أنه يذكر منها ما أخذوه عن غيرهم من الأمم
الأخرى كالطباهج والسكرجات، والرشتا ...
6
أنشأها
نخلص مما تقدم معنا من القول إلى أهمية هذه الرسالة التي الغزي، ويبدو لنا أنه سلك هذا السبيل في التأليف بشكل عام، وكان أسلوبه طليقاً حراً، غير مقيد بقيود السجع على الإطلاق، يضاف عبقريته الأصيلة في الابتكار والتوليد والاشتقاق، فكان في هذه الرسالة رائداً لغوياً كبيراً.
/۱۰ ذو القعدة/ ١٤٠٦ هـ
١٥ تموز/ ١٩٨٦ م
الدكتور عمر موسى باشا