5
مقدمة الطبعة الثانية
V
وأنا أستغفرُ الله العظيم الحي القيوم الذي لا إله إلا هو ، وأتوب إليه أخطاء وقعت في الطبعة الأولى، وأعتذر لإخواني وأحبتي في الله عن سوء إخراج هذا الكتاب في طبعته الأولى ، ولعلهم يَقْبَلُونَ عُذري ؛ فهذا من شيم الكرام . ولِلْمُصَالَحَة .. فإنَّ هذه الطبعة غيرُ سابقتها تماما ؛ فَقَدْ أُعِيْدَ ضَبْطُهَا
كَلِمَةً كَلِمَةٌ ، وتَمَّتْ زيادة نصوص ومواقف وتنقيحات في بعض أُصولها .. كما تم توثيق النصوص وعَزْوُهَا إلى مصادِرِها الأصلية . وقُمْنَا كذلك بتخريج الأحاديث مرَّةً أخرى بهذه الصورة.. صورة الاختصار في التخريج والاقتصار في الإحالات ؛ وذلك لأن المهتمين بعلم المعاملة مع الله - عزَّ وجل - وقُرَّاءَ هذا الكتاب المُحِبينَ لأمرِ التزكية لا يهتمون كثيرًا بتطويل التخريج ؛ فليس يَهُمُهُم كثرة الإحالات على الكتب .. يكفي طمأنينة القلب إلى صِحَّةِ الحديث .. فاكتفينا لهم
صفحة
بذكرِ صِحْتِه ، وتأكيده لإحالةٍ واحدة .. والرَّائِدُ لا يَكْذِبُ أهلَه . ثُمَّ مقدمة لابد منها وهي التمهيد الذي استغرق أكثر من سِتِّينَ فقد رأيتُ أنه لا يَصْلُحُ أن ندخل في أصول الوصول مباشرةً دون توضيح لأهم الإشارات والتنبيهات والنصائح والتوجيهات التي لابد للسائرين منها ؛ فقدَّمتُ وَمَضَاتِ في طريق السير، وآفات على الطريق، ثم انتهيتُ باستراحة المسافر .. فخذها على بركة الله