4
إنما هي
أصول الوصول إلى الله تعالى
عادات تَلَقَّوْها بالوراثة ، بلا فهم لأسرارها، ولا إدراك
لمعناها ، ولا حِرْص على ثمرتها ونتائجها .
هكذا أخي الحبيب - ولا تغضب من خُشونة كلامي – التزمت بمعنى أقلعت عن بعض المعاصي أو أكثرها وخصوصًا الظاهرة منها ، ودخلت المسجد وحضرت درسًا أو درسين ، أو سَمِعْتَ شريطا وشريطين ، وقرأت صفحاتٍ من كتاب أو كتابين ، وتقرأ القرآن أحيانًا ، وتذكرُ اللَّهَ في بعض الأحيان، إلى جوار اللحْيَة .. ثم تظن أنك ملتزم بدين الله ، وتنظر إلى أصحاب المعاصي الظاهرة على أنهم من الفُجّار !!
بالله عليك ، أليس هذا وصف حالك ؟
إنني
أدعوك إلى فَهم الدِّينِ ومعرفة الطريق للوصول إلى رضا الله
يقول ابن القيم - عليه رحمة الله - : سبحانه وتعالى .
الناسُ قسمان : عِلْيَةٌ وسَفَلَة ؛ فالعِلْيَةُ مَنْ عرف الطريق إلى ربه وسلكها قاصدًا الوصول إليه ، وهذا هو الكريم على ربه . والسَّفَلَة مَنْ لَمْ يعرف الطريق إلى ربه ولم يتعرَّفها ، فهذا هو اللئيم الذي قال الله - تعالى - فيه : ﴿وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن تُكرم [ الحج : ١١٨) .
لذا كان هذا الكتاب - أيها الحبيب - للتعرف على معالم الطريق إلى
الله - تعالى . . وهذه الطبعة الثانية من الكتاب . - .. هي
(1) طريق الهجرتين (۱۸۱) .