40
الحرمة والصحبة والظاهر أن المراد به هنا وجوب الكفاية )
ولعله أخذ هذا مما قرن معه من عيادة المريض وإتباع الجنائز ورد السلام
وتشميت العاطس مع مافي دلالة الإقتران من الكلام عند الأصوليين. وقال الطحاوي عقب هذا الحديث فقد تحتمل أيضاً أن يكون الحق الواجب في إجابة الدعوة يراد به الدعوة التي هي وليمة لا ماسواها فلم يبين لنا في شيء مما روينا وجوب إتيانه من الطعام المدعى إليه غير طعام الوليمة التي هي الأعراس والله سبحانه نسأله التوفيق
. (۲)
وقال أيضاً في الجواب عن حديث أبي أيوب: فقال قائل ففي هذا الحديث
من كلام أبي أيوب ما قد دل على أن الدعوة التي من حق المسلم على أخيه
إجابته إليها هو مثل ما دعا إليه فأجاب إليه.
ي
فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله ل :وعونه: أنه قد يحتمل أن يكون ذلك كما قد ذكر ويكون الأحسن بالناس إذا دعوا إلى مثله أن لا يتخلفوا عنه ويكون حضور بعضهم إياه مسقطاً لما على غيرهم منه ويكون من الأشياء التي يحملها العامة على الخاصة كحضور الجنائز وكدفن الموتى.
ويحتمل أن يكون ذلك على ما يجب أن يكون الناس عليه في أسفارهم مع إخوانهم من الزيادة في مواصلتهم والانبساط إليهم والجود عليهم أكثر مما يكونون لهم عليه في خلاف السفر فيكون ماكان من أبي أيوب لذلك والذي كان منه فلم يذكره عن النبي
وإنما ذكر عن النبي ماسوى ذلك مما في هذا الحديث.
وقد يحتمل أن يكون النبي لو أراد بما في هذا الحديث من إجابة الدعوة
(۱) الفتح (۱۱۳/۳).
(۲) شرح مشكل الآثار (٣٣/٨، ٣٤).
- ٤٢۔