39
المقيد
.د (۱)
وقد تعقب الشوكاني هذا الوجه فقال : لا يقال ينبغي حمل مطلق الوليمة على الوليمة المقيدة بالعرس كما وقع في رواية حديث ابن عمر المذكورة بلفظ «إذا دعى أحدكم إلى وليمة عرس فليجب» لأنا نقول ذلك غير ناتج للتقييد لما وقع في الرواية المتعقبة لهذه الرواية بلفظ «من دعى إلى عرس أو نحوه» وأيضاً قوله: «من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله يدل على وجوب الإجابة إلى
(۲)
غير وليمة العرس. لكن تقدم أن رواية من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله» هذه
مقيد بالوليمة كما في الصحيحين.
أما رواية أبي داود المطلقة فإنها ضعيفة.
وأما رواية «إلى عرس أو نحوه فتقدم الجواب عنها وأنها لا تدل على
وجوب كل دعوة ، والله أعلم.
وأما الدليل الثالث حديث البراء
فقال ابن عبدالبر: قال البراء: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع فذكر منها
إجابة الداعي وذكر منها أشياء منها ماهو فرض على الكفاية ومنها ماهو واجب وجوب سنة فكذلك إجابة الدعوة والله نسأل العصمة (۳).
وأما الدليل الرابع حديث أبي هريرة :
هذا الحديث لفظ الصحيحين حق» لكن عند مسلم في لفظ «خمس تجب» وهذا اللفظ ظاهرة الوجوب إلا أن الحافظ حمله على وجوب الكفاية وقد تبين أن معنى الحق هنا الوجوب خلافاً لقول ابن بطال: المراد حق
فقال:
(۱) طرح التثريب (۷۷،۷۸/۷)
(٢) النيل (٢٠٢/٦) .
(٣) التمهيد (٢٧٥/١) .
-{1-