38
الزبيدي عن نافع مثل حديث معمر عن أيوب ومعناه سواء...»
ففي هذه الرواية التي ذكرها ابن عبدالبر وعزاها لأبي داود وكذا لعبد الرزاق يبطل التأويل السابق لقوله : «عرساً كان أو نحوه» فإن رواية أبي داود وعبد الرزاق تدل على العموم في العرس وغيره إلا أن هذه الرواية التي ذكرها ابن عبدالبر وعزاها لأبي داود وعبدالرزاق لم أجدها عندهما بهذا اللفظ بل عندهما (۲) بلفظ «عرساً كان أو نحوه من نفس الطريق التي ذكرها ابن عبدالبر فليتأمل ذلك لعله في نسخ أخرى غير هذه أو تكون تصحيف، إلا أن يقال لو صحت حملت على حديث البراء وغيره لأنه لم يرتب العصيان على من لم يجب في هذه الرواية والله أعلم.
الوجه الثاني:
حمل المطلق على المقيد وذلك أنه ورد في بعض روايات هذا الحديث إطلاق الوليمة وفي بعضها قال إذا دعى أحدكم إلى وليمة عرس فليجيب» كما عند مسلم وغيره. قال النووي عقب هذه الرواية قد يحتج به من يخصص وجوب الإجابة بوليمة العرس ويتعلق الآخرون بالروايات المطلقة والقولولها في الرواية التي بعد هذه إذا دعى أحدكم أخاه فليجب عرساً كان أو نحوه» ويحملون هذا على الغالب أو نحوه من التأويل (۳).
وقال العراقي: ويدل على عدم الوجوب في غير وليمة العرس التقييد في بعض الروايات بقوله « وليمة عرس وقد تقدم ذكرها فيحمل المطلق على
(1) في التمهيد (۲۷۳/۱)
·
(۲) سنن أبي داود (۱۲٤/٤) رقم (۳۷۳۸) ومصنف عبدالرزاق (٤٤٨/١٠ رقم ١٩٦٦٦). (۳) شرح مسلم (٢٣٤/٩) .
_2 . _