10
وذكر أيضًا من مؤلفات شيخه إبطال التحليل» (ص ٤٧٩، ٧٧٥) و الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح» (ص۱۱۳۹). واستفاد من كتبه الأخرى دون تسميتها، كما نبهنا على ذلك في هوامش الكتاب.
إضافةً إلى هذه الشواهد الداخلية هناك من نقل عنه واقتبس منه نصوصًا توجد في الكتاب الذي بين أيدينا. وسيأتي ذكر بعض منها في بيان أثـر
الكتاب فى المؤلفات اللاحقة.
تاریخ تأليفه :
إن أقدم النسخ التي وصلت إلينا من الكتاب كتبت سنة ٧٣٨ في حياة المؤلف، وبما أن أغلب كتبه ألفها بعد وفاة شيخه سنة ۷۲۸، فيكون تأليفه لهذا الكتاب بين هاتين السنتين. وقد ألف في هذه الفترة بعض كتبه التي أشار إليها هنا، مثل: «مفتاح دار السعادة» و«شفاء العليل» و«الصواعق المرسلة» و«إعلام الموقعين» و «الإعلام باتساع طرق الأحكام. ويُشكل عليه أنه ذكر فيه كتابه الكبير في السماع الذي ألفه سنة ٧٤٠ ردا على سؤال وُجّه إليه وإلى غيره من العلماء (۱). فإما أنه يقصد هنا كتابًا آخر ألفه قبل سنة ٧٣٨ أو أنه يشير إلى كتابه المعروف في السماع الذي جمع مادته ولم يكمله قبل هذه السنة، ولكنه أخرجه بمناسبة استفتائه في هذا الموضوع سنة ٧٤٠. وهذا الاحتمال هو الراجح، فالوصف المذكور في «الإغاثة» لكتابه الكبير في السماع ينطبق على الكتاب الموجود. وكثيرًا ما يشير ابن القيم وغيره من المؤلفين في كتبهم إلى مؤلفاتهم التي تكون في طور الإعداد والتأليف، ولم يتمكنوا من نشرها وإخراجها للناس إلّا بعد مدة.
(1) انظر مقدمة الكلام على مسألة السماع» (ص۲۲).
۱۱