7
تحقیق نسبته إلى المؤلف:
هذا الكتاب من أشهر مؤلفات ابن القيم وأعظمها وأجلها، وقد ذكره المترجمون له كما سبق. والدراسة المتأنية له تؤكد صحة نسبته إليه، ففي
الكتاب شواهد متعددة تدلّ على أنه لابن القيم، وفيما يلي بيانها:
أولا: إشارة المؤلف في مواضع منه إلى مؤلفات أخرى لـه وهي ثابتة النسبة إلى ابن القيم، مثل قوله : وقد ذكرنا الكلام على أسرار هذين المثلين وبعض ما تضمناه من الحكم في كتاب المعالم وغيره» (ص۳۲)، وكتاب المعالم هو المعروف بعنوان إعلام الموقعين ، والموضوع المشار إليه موجود فيه (١ / ١٥٠ - ١٥٢).
وقال: «كلام أمثاله [أي الرازي] في مثل ذلك كثير جدا قد ذكرناه في كتاب الصواعق وغيره» (ص۷۲). وفي موضع آخر: «وقد بسطنا هذا المعنى [ أي مبحث المجاز] واستوفينا الكلام عليه في كتاب «الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة» (ص ٨٢٦) . وهذا من أشهر كتب ابن القيم، وفيه
الكلام المفصل على المجاز، والرد على الرازي وغيره من المتكلمين. وأشار في موضعين منه إلى كتاب مفتاح دار السعادة»، فقال (ص ٨٤٢): وقد أشبعنا الرد على هؤلاء [أي أصحاب النجوم] في كتابنا الكبير المسمى بالمفتاح. وقال (ص ٨٦١): «ومن قال: إن ذلك [ أي استحسان صفات الكمال واستقباح أضدادها ] لا يُعلم بالعقل ولا بالفطرة، وإنما عُرف مجرد السمع فقوله باطل قد بينا بطلانه في كتاب المفتاح من ستين وجها، وبينا هناك دلالة القرآن والسنة والعقول والفِطَر على فساد هذا القول». والمبحثان المشار
،
إليهما في مفتاح دار السعادة (٢/ ١٢٥ وما بعدها، ۲/ ۲ - ۱۱۸).