← المكتبة ▭▭ صفحتان
أهمية دراسة السيرة النبوية للمعلمين - الزيد
حصة بنت عبد الكريم الزيد السيرة والشمائل
A− A+
6
رضي الله عنهم بذلك، فعندما أرسل معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري الله عنهما إلى اليمن معلمين وقضاة قال لهما: ( يَسِّروا ولا تُعَسّروا، وَبَشِّروا ولا تُنفّروا ) ) . رضي ولهذا ينبغي للمعلمين الاقتداء برسول الله في فعله وقولـه بـالرفق : بطلابهم والصبر عليهم، وعدم تعنيفهم كما قال الماوردي رحمه الله: « ألا ولا يحقروا ناشئاً، ولا يستصغروا مبتدئاً، فإن ذلك أدعى يعنفوا متعلماً، إليهم وأعطف عليهم، وأحث على الرغبة فيما لديهم (( و لم يكن رسول الله الله يخص فئة دون أخرى بالتعليم أو يتابع مجموعة دون غيرها، بل كان حرصه على التعليم ممتداً ليشمل الصغار والكبار، والنساء والرجال، متابعاً لأمورهم، حريصاً على إرشادهم وتعليمهم بالقول والفعل والقدوة. ولتقديم توضيح لاهتمامه بالجميع دون استثناء نتناول كيفية اهتمامه له بتعليم الرجال والنساء، وكذلك الأطفال . أولاً: الاهتمام بتعليم الرجال كان رسول الله الله حريصاً على تعليم أصحابه وتوجيههم وإرشـــادهـم واقع الحال الذي يتطلبه الموقف، فمثلاً هذا رجل غريب جاء يسأل (۱) صحيح البخاري، كتاب العلم ، باب ما كان النبي لا ولا يتخلو لهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا رقمه (٦٩) جــــا ص٣٠، واللفظ له. انظر صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير رقمه (۱۷۳۲). ج ٣ ص ١٣٥٨. (۲) فيض القدير جــ٣٣٨/٤