5
أن الاهتمام بالتعليم كان فكرة أصيلة ضمن إطار فكري عام
ولهذا فالإنسان المسلم في حاجة ماسة إلى العلم الذي ينمي الإيمان ويغرس الفضائل، ويفقهه في دينه فيحصل على الخيرية التي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيها: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين (((۲) ، فيعبد ربه على بصيرة، فإذا تعلم وتفقه في أمور دينه ودنياه، وعلمه غيره ورغبهم في العلم، وبين لهم أن مجالسه تحفها الملائكة وتنزل عليها السكينة، وتغشاها الرحمة، ويذكرها الله في الملأ الأعلى(۳) مقتدياً في ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رغب في العلم، وحرص على تعليم المسلمين أمور دينهم سواء كانوا رجالاً أو نســـاء أو أطفالاً.
وكان أرفق الناس بالمتعلمين وأبعدهم عن التشديد والتعسير له والفظاظة والغلظة، وهذا ما نوَّه به القرآن الكريم عند الإشارة إلى أخلاقه قال تعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأُمِّي
[آل عمران: ١٥٩](٤).
وقد طبق رسول الله الا الله ما علمه الله تعالى قولاً وفعلاً وأمر أصحابه
(۱) رسالة الخليج العربي، العدد (٤٧) نظرية التربية المستمرة وتطبيقاتها في التربية الإسلامية، نور الدين محمد عبدالجواد، ص۳۰.
(۲) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب من يرد ) الله به خيراً رقمه (۷۱) جـــــــ۱ ص۳۰، انظر مسلم، كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة رقمه (۱۰۳۷)، ج۲، ص ۷۱۸.
(۳) انظر : كتاب الرسول والعلم ص ١٠ .
(٤) انظر: المرجع السابق ۱۱۹.
٤