← المكتبة
▭▭ صفحتان
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفا - الكلاعي - ت عطا - ط العلمية 1-2
A−
A+
20
. ذكر نسب رسول الله
قال ابن إسحاق (۱): وأما عوف بن لؤى، فإنـه خـرج فيما يزعمون في ركـب مـن قريش، حتى إذا كان بأرض غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان أبطئ به، فانطلق من كان معه من قومه، فأتاه ثعلبة بن والتاطه و آخاه وزوجه فانتسب بتلك المؤاخاة إلى سعد بن ذبيان أبي ثعلبة.
وثعلبة، يزعمون، هو القائل له :
سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، فحبسه
احبس على ابن لؤى جملك تركتك القوم ولا مترك لك ويروى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال لو كانت مدعيا حيا من العرب أو ملحقهم بنا لادعيت بني مرة بن عوف، إنا لنعرف منهم الأشباه مع ما نعرف من موقع ذلك الرجل حيث وقع؛ يعنى عوف بن لؤى.
وهم في نسب غطفان مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان وهم يقولون إذا ذكر لهم النسب: ما ننكره ولا نجحده وإنه لأحب النسب إلينا.
وقيل: إن عمر بن الخطاب قال لرجال من بنى مرة إن شئتم أن ترجعوا إلى نسبكم فارجعوا إليه. وكان القوم أشرافا فى غطفان هم سادتهم وقادتهم، منهم هـرم بـن سـنان ابن أبي حارثة، وأخوه خارجة بن سنان والحارث بن عوف والحصين بن الحمام وهشام بن حرملة ، قوم لهم صيت وذكر فى غطفان وقيس كلها، فأقاموا على نسبهم. على أن الحصين بن الحمام قد تحير فى هذا واختلف رأيه، فلما سمع قول الحارث ابن ظالم، أحد بني مرة بن عوف، حين هرب من النعمان بن المنذر ولحق بقريش: وما قومي بثعلبة بـن ســعد ولا بفزارة الشعر الرقاب فقومى إن سألت بنو لؤى بمكة علموا مضر الضرابــا
سفهنا باتباع بنى بغيض وترك الأقربين لنــا
سفاهة مخلف لما تروى هراق الماء واتبع السـ فلو طوعت عمرك كنت فيهم وما ألفيت انتجع السحاب
(۱) انظر: السيرة (٩٨/١ - ٩٩).
(۲) الشعر : جمع أشعر، وهو الكثير الشعر.
(۳) المخلف الذي يسقى الماء. هراق: أى صبه .
(٤)
(٤) انتجع: أى ذهب فى طلب الكلاء فى موضعه. وذكره ابن إسحاق فى السيرة وزاد في آخره
بيت هو:
وخش رواحة القرشى رحلـ
بناحية ولم يطلب ثوابا
انظر: السيرة (٩٨/١ - ٩٩).