← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخصائص النبوية المسماة فتح الكريم القريب شرح أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب - الأهدل
محمد أحمد عبد الباري الاهدل السيرة والشمائل
A− A+
24
_YE - وَالنَّبِشيرِ بِهِ فِي الكُتُبِ السَّابِقَةِ وَنَعتِهِ فيها ونعت أصحابِهِ : وكل أي أتي الرسل الكرام بها فإنما اتصلت من نوره بهم فَإِنَّه شَمْس فَضِلٌ هُمْ كَوَاكِبُها يُظْهِرْنَ أَنْوَارَهَا لِلنَّاسِ فِي الظُّلَم ( والتبشير به ) أي بمبعثه ( في الكتب ( الإلهية (السابقة) على هذه الملة كالتوراة والإنجيل وغيرهما فروى البيهقى عن وهب بن منبه قال أوحى الله في الزبور إلى داود أنه سيأتي من بعدك نبي إسمه أحمد و محمد صادقاً نبياً لا أغضب عليه ابدأ ولا يعصيني ابداً وقد غفرت له ما تقدم من ذنبه وما تأخر والأحاديث والأثار في هذا كثيرة أفردها خلائق بالتصنيف ( ونعته ( أى وصفه ومدحه (فيها) أي في الكتب السابقة فروي البخاري عن ابن عمر أنه موصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهد أو مبشراً ونذير أو حرزاً للأميين أنت عبدي ورسولى سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولاسخاب في الأسواق إلى آخر الحديث وروي الدرامي عن كعب الإحبار أنه قال في التوراة محمد بن عبد الله ولد بمكة ويهاجر إلى طابة وملكه بالشام ( و نعت أصحابه ) رضى الله عنهم فيها أيضا قال الله عز وجل محمد رَسُولُ الله وَالذينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ على الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَينَهُم ترَاهُم رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضوانا سيماهم في وجُوهِهِم مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ في التَّوراة ) أحمد الآية وروى وغيره بسند صحیح قال قال الله تعالى لعيسى عليه الصلاة والسلام يا عيسى إني باعث من بعدك أمة إن أصابهم مايحبون حمدوا وشكر واو إن أصابهم ما يكرهون صبروا واحتسبوا ولا حلم ولا علم قال كيف يكون هذا لهم ولا حلم ولا علم قال أعطيهم من حلمى وعلمي قال الحكيم الترمذي فهذه الامة مختصة بالفضائل من بين الامم متحوفة بالكرامات مقرونه بالهدايات تولى الله تأديبهم وهدايتهم يسمون في التوراة صفوة الرحمن وفي الإنجيل حلماء علماء أبرار أتقياء (۱) سورة الفتح الآية ٢٩ * (1)