← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخصائص النبوية المسماة فتح الكريم القريب شرح أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب - الأهدل
محمد أحمد عبد الباري الاهدل السيرة والشمائل
A− A+
23
- ۲۳- والحذ المناق على النَّبِيِّينَ آدم فمن بعده أن يؤمِنُوا به وينصروه : بَعدَهُ أَنْ بِهِ حجاب حجب الله به من وراءه من ملائكته عن الاطلاع على مادونه من سلطانه وعظمته وأما قوله يلى الرحمن فيحمل على حذف مضاف أي يلى عرش الرحمن ( وأخذ الميثاق على النبيئين آدم فمن بعده ) و في نسخة فمن دونه ( أن يؤمنوا به وينصروه ) أذا بعث فيهم لقوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لما آتينا كُمْ مِنْ كِتَابِ حَكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رسُولٌ مُصَدِّقُ لِمَا مَعَكُم لَتَوْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ) قال السدي في الآيةلم يبعث الله نبياً قط من لدن نوح إلا أخذ ميثاقه ليؤمنن بمحمد و ينصرنه إن خرج وهم أحياء رواه ابن أبي حاتم وروى للبخارى عن ابن عباس قال ما بعث الله نبياً إلا أخذ عليه العهدلئن بعث محمد وهو حى ليؤمنن به ولينصرنه وأخرجه ابن جرير بلفظ ان يبعث الله نبيا آدم فمن دونه الخ . قال العلماء و أمم الأنبياء تبع لهم في ذلك وفي ذلك تنويه بعظيم قدره الله وهو أن نبوته ورسالته عامة لجميع الخلق من زمن آدم إلى يوم القيامة وأن جميع الانبياء أممهم كلهم من أمته ويكون قوله وبعثت إلى الناس كافة لا يختص به الناس من زمانه إلى يوم القيامة بل يتناول من قبلهم أيضاً من أول الدنيا إلى آخرها فمامضي من شرائع الأنبياء على هذا يكون شريعة له في تلك الأوقات بالنسبة إلى تلك الأمم وما هو شريعة الآن إنما هو بالنسبة لهذه الأمة الشريفة والأحكام تختلف باختلاف الأشخاص والأوقات هذا حاصل كلام ذكره التقي السبكى رحمه الله تعالى ولله در الأبوصيري حيث يقول في هذا : (1) سورة آل عمران الآية : ۸۱