11
تعين على تفسير كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم كما قال عز من قائل : لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة ، لمن يرجو الله واليوم الآخر الآخر ، وذكر الله كثيرا ) وقال أيضا : قل إن تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ، ويغفر لكم ذنوبكم واللـه غـفـور صح عن الصديقة بنت الصديق رضي الله تعالى عنهما فيما
كان
كنتم
رحيم الله
وكما
رضي
الله
روى عنها سعد بن هشام رحمه الله تعالى قال : سألت عائشة تعالى عنها ، فقلت : أخبرينى عن خلق رسول الله - صلى الله عليه
وسلم ؟ فقالت رضي الله عنها : كان خلقه القرآن(۳)
-
فالآيتان الكريمتان والحديث ومافي معناها ، يدل دلالة واضحة على أنه صلى الله عليه وسلم كان صورة واضحة ، ومثالا حيا ، لما جاء به کتاب الله تعالى من أحكام ، وآداب ، ومعاملات ، فبقى الحال - برهة من الزمن - فى العهد النبوى الشريف ، وفيما بعد من الخلافة الراشدة ، - على أحسن ما يرام ، لقرب العهد به - صلى الله عليه وسلم ، ثم تطاول الوقت ، وكر الدهر ، - ولله فى ذلك حكمة بالغة – فاتى على المسلمين
(۱) سورة الاحزاب رقم الآية (۲۱) .
(۲) سورة آل عمران رقم الآية (۳۱) .
(۳) رواه أحمد في مسنده (٤٥ ، ۹۱ ، ۱۱۱ ، ١٦٣ ، ١٨٨ / ٦) ومسلم في صحيحه في المسافرين ، وأبوداود في سننه في كتاب التطوع ، والترمذي في جامعه في كتاب البر ، والنسائي في
سننه في قيام الليل ، وابن ماجه في سننه ، كتاب الاحكام ، والدارمي في سننه ، كتاب الصلاة
(۱۱)