13
فظهر الوضع فى حديث رسول الله - . صلى الله عليه وسلم قبل ظهور تلك الفلسفة العلمانية اللادينية التي ضيعت على هذه الامة ثقافتها الدينية ، وسياستها الحكيمة ، فأخذ هذا الوضع يتطور تطورا خطيرا ، ولم يكن محصورا على أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم فحسب بل في
أحاديث الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، التي توقع بينهم الفرقـــة
والشقاق
أخرج الحاكم في مستدركه ، بإسناده عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه في قصة وفاة أبى ذر رضي الله تعالى عنه ، وفيه ، أن عثمان نفى أباذر إلى الربذة الحديث(۱)
6
وفي إسناد هذا الخبر ، بريدة بن سفيان الاسلمى ، وهو شيعي رافضي ، كما قال عنه الذهبي فى الميزان : بريدة بن سفيان الاسلمي ، قال البخاري : فيه نظر وقال أبوداود : لم يكن بذاك ، وكان يتكلم في عثمان . وقال الدارقطني : متروك . وقيل كان يشرب الخمر ، وهو مقل) وقال الحافظ ابن حجر : ليس بالقوي ، وفيه رفض من السادسة (۳). قلت : إن لم يكن هذا الحديث قد بلغ درجة الوضع إلا أنه قريب منه ، وهو حديث منكر ، وقد أخرجه ابن إسحاق في السيرة) ، ومحمد
(1) أنظر الحاكم في المستدرك (٥٠
(۲) میزان الاعتدال للذهبي (١/٣٠٦)
(٥١ / ٣
+
(۳) تقريب التهذيب (٩٦ / ١) وتهذيب التهذيب (٤٣٣
(٤) سيرة ابن هشام (١٦٨ / ٤)
. (1 / ٤٣٤
(۱۳)