← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحاديث معلة ظاهرها الصحة - مقبل - ط دار الآثار
مقبل بن هادي الوادعي أبو عبد الرحمن العلل والسؤالات
A− A+
15
احادیث معلم ۱۷ المقدمة / الترجيح فيه إلا أفراد أئمة هذا الشأن وحذاقهم، وإليهم المرجع في ذلك لما جعل الله فيهم من معرفة ذلك، والاطلاع على غوامضه دون غيرهم ممن لم يمارس ذلك. وقد تقصر عبارة المعلل منهم، فلا يفصح بما استقر في نفسه من ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى، كما في نقد الصيرفي سواء، فمتى وجدنا حديثا قد حكم إمامٌ من الأئمة المرجوع إليهم - بتعليله - فالأولى اتباعه في ذلك كما نتبعه في تصحيح الحديث إذا صححه. وهذا الشافعي مع إمامته يحيل القول على أئمة الحديث في كتبه فيقول: وفيه حديث لا يثبته أهل العلم بالحديث». وهذا حيث لا يوجد مخالف لذلك المعلل، وحيث يُصرِّح بإثبات منهم العلة، فأما إن وُجد غيره صححه فينبغي حينئذ توجه النظر إلى الترجيح بين كلاميهما. وكذلك إذا أشار المعلل إلى العلة إشارةً ولم يتبين منه ترجيح لإحدى الروايتين، فإن ذلك يحتاج إلى الترجيح. والله أعلم. الترجيح قال الحافظ في "النكت على ابن الصلاح، ج۲ ص۷۱۲ بتحقيق الشيخ الفاضل ربيع بن هادي): قال الحافظ العلائي بعد أن ذكر ما هذا ملخصه: فإذا كان رجال الإسنادين متكافئين في الحفظ أو العدد، أو كان من أسنده أو رفعه دون من أرسله أو وقفَهُ في شيء من ذلك مع أن كلهم ثقات محتج بهم فههنا مجال النظر، واختلاف أئمة الحديث والفقهاء.