← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحاديث معلة ظاهرها الصحة - مقبل - ط دار الآثار
مقبل بن هادي الوادعي أبو عبد الرحمن العلل والسؤالات
A− A+
16
أحاديث محلة ۱۸ المقدمة / الترجيح فالذي يسلكه كثيرٌ من أهل الحديث بل غالبهم جعل ذلك علةٌ مانعة من الحكم بصحة الحديث مطلقا، فيرجعون إلى الترجيح لإحدى الروايتين على الأخرى، فمتى اعتضدت إحدى الطريقين بشيء من وجوه الترجيح حكموا لها، وإلا توقفُوا (۱) عن الحديث وعللوه بذلك، ووجوه الترجيح كثيرة لا تنحصر ولا ضابط لها بالنسبة إلى جميع الأحاديث، بل كل حديث يقوم به ترجيح خاص وإنما ينهض بذلك الممارس الفطن الذي أكثر من الطرق والروايات، ولهذا لم يحكم المتقدمون في هذا المقام بحكم كلي يشمل القاعدة بل يختلف نظرهم بحسب ما يقوم عندهم في كل حديث بمفرده. والله أعلم. وقال الحافظ في "النكت على ابن الصلاح ) ( ج ۲ ص ٧١٥ بتحقيق الشيخ الفاضل ربيع بن هادي: قال الحافظ العلائي: وهذا كله إذا كان الإسناد من حيثُ المخرج غير مختلف في الحالات، أما إذا اختلف في الوصل والإرسال كأن يروي بعضهم عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عنه حديثا مرفوعًا، فيرويه بعضهم عن الزهري عن أبي سلمة رضي واحدًا رضي. الله الله عنه عن النبي مال الليل مرسلاً أو يرويه بعضهم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله حديثا مرفوعًا، فيرويه بعضهم عن الأعمش عن عنه حديثا أبي صالح عن أبي سعيد رضي الله عنه موقوفا. ففي مثل هذه الصيغة يَضعُفُ تعليلُ أحدهما بالآخر، لكون كل منهما عن المحدث (1) الذي يظهر أنها إذا كانت الطرق متكافئة أنه يحمل على الوجهين فإذا كان بعضهم يرسله وبعضهم يوصله فيحمل على أنه حدث به على الوجهين ويؤخذ بالوصل لأنها زيادة لم يعارضها ما هو أرجح منها. وهكذا الرفع والوقف يؤخذ بالرفع لأنها زياة لم يعاوضها ما هو أرجح منها ولعله يأتي في المقدمة إن شاء الله شيء من ذلك.