37
مقدمة المؤلف
٤٧
لرواة «الآثار ذكر فيه في كل عصر أربعة ممن يستحق أن يكون يزكي إلى أن انتهى إلى الطبقة الحادية عشر فذكر فيها أربعة :
عمر
أبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي. وأبو الحسن علي بن الدارقطني. وأبو علي الحسين الماسرجسي. وأبو عبد الله محمد بن العباس
الضبي الهروي . ولعمري لأن كان أنصف بذكره علي بن عمر في هذه الدرجة أنه تعصب لمشايخه فذكر ثلاثة وإن كانوا أجلاء معروفين إلا أن غيرهم أولى بهذه المرتبة منهم إذ لا خلاف نجده أن أبا أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني إمام هذا النوع أعني الجرح والتعديل وإلى كتابه المرجع في هذا الشأن لم يذكره ولا خفي عليه أيضاً ١/٥ منزلة أبي حاتم بن حبان البستي وتحقيقه في الجرح والتعديل . ومن نظر في كتابيهما عرف أنه لم ينصفهما بتركه ذكرهما. ويذكر ثلاثة تخفى معرفتهم على كثير من المحدثين .
وجرحهم
وثم عجب من الحاكم تعصبه عفا الله عنا وعنه فإن الحاكم فيما أخبرنا به عنه بحق إجازته منه أبو بكر أحمد بن علي الأديب في هذا الكتاب ذكر الإمام الثاني للطبقة الحادي عشرة من زواة الآثار ومعرفة الحديث وحفظه وعلله وعدالة الرواة أبو الحسن علي بن عمر الحافظ الدارقطني رضي الله عنه صار واحد عصره في الحفظ والفهم والورع وإماماً في القراء والنحويين أول ما دخلت بغداد كان يحضر المجالس وسنه دون الثلاثين وكان أحد الحفاظ ثم صحبنا في رحلتي الثانية وقد زاد على ما كنت شاهدته فحج شيخنا أبو عبد الله بن أبي ذهل سنة ثلاث وخمسين وانصرف فكان نصف حفظه وتفرده بالتقدم حتى استكثرته في وصفه إلى أن حججت سنة تسع وستين .
فانصرفت إلى بغداد فأقمت بها زيارة على أربعة أشهر وكثر اجتماعنا بالليالي فصادفته فوق ما كان وصف الشيخ أبو عبد الله وسألته عن العلل والشيوخ ودونت ٥/ب أجوبته عن سؤالاتي وقد سمعها مني أصحابي .
سمع
أبا القاسم ابن بنت منيع وأقرانه بالعراقين ثم أهل الشام ومصر على كبر السن وحج واستفاد وأفاد . وله مصنفات كثيرة مفيدة يطول ذكره وأنا ذكر بمشيئة الله عز وجل من كلامه ما يستدل به على تقدمه في هذا العلم.
قال الحاكم : ورد علينا كتاب شيخنا أبي عبد الرحمن السلمي - سلمه الله . من مدينة السلام يذكر بخط يده وفاة الشيخ الحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني رحمة الله عليه يوم الخميس لثمان خلون من ذي القعدة من سنة خمس وثمانين وثلاثمائة . وَرَدَ علي هذا الكتاب غداة يوم الاثنين السابع عشر من المحرم من سنة