← المكتبة ▭▭ صفحتان
أطراف الغرائب والأفراد للدارقطني - ابن القسيراني - ط العلمية 01-05
الحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر بن علي القدسي القيسراني العلل والسؤالات
A− A+
43
مقدمة المؤلف به على هذا المسيب ينسب إلى الجهالة فإذا روى عنه رَجُلان صار مشهوراً واحتج . محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج [في] كتابيهما الصحيحين إلا أحرفاً من أثرهما وأما الغريب من الحديث كحديث الزهري وقتادة وأشباههما من ممن يجمع حديثهم إذا انفرد الرجل عنهم بالحديث يسمى غريباً وإذا روى رجلان وثلاثة واشتركوا في حديث سمي عزيزاً. وإذا روى الجماعة حديثاً الأئمة عنهم سمي مشهوراً. قال المقدسي : اعلم أن الغرائب والأفراد على خمسة أنواع : النوع الأول : غرائب وأفراد صحيحة وهو أن يكون الصحابي مشهوراً برواية جماعة من التابعين عنه ثم ينفرد بحديث عنه أحد الرواة الثقات لم يروه عنه غيره ويرويه عن التابعي رجل واحد من الأتباع ثقة وكلهم من أهل الشهرة والعدالة وهذا حد في معرفة الغريب والفرد الصحيح وقد أخرج نظائر في الكتابين . والنوع الثاني : من الأفراد أحاديث يرويها جماعة من التابعين عن الصحابي ويرويها عن كل ذلك واحد منهم جماعة فينفرد عن بعض رواتها بالرواية عنه رجل واحد لم يرو الحديث عن ذلك الرجل غيره من طرق تصح / فإن كان قد رواه عن الطبقة المتقدمة ١٠/ب عن شيخه إلا أنه من رواية هذا المتفرد عن شيخه لم يرويه عنه . والنوع الثالث : أحاديث يتفرد بزيادة ألفاظ فيها واحد عن شيخه لم يرو تلك الزيادة غيره عن ذلك الشيخ فينسب إليه التفرد بها وينظر في حاله . والنوع الرابع : متون اشتهرت عن جماعة من الصحابة أو عن واحد منهم فروي ذلك المتن عن غيره من الصحابة ممن لا يعرف به إلا من طريق هذا الواحد ولم يتابعه عليه غيره . والنوع الخامس : من التفرد أسانيد ومتون ينفرد بها أهل بلد لا توجد إلا من روايتهم. وسنن ينفرد بالعمل بها أهل مصر لا يعمل بها في غير مصرهم وليس هذا النوع مما أراده الدارقطني ولا ذكره في هذا الكتاب إلا أن ذكراه في بابه. ولكل نوع من هذه الأنواع شواهد وأدلة لم نذكرها للاختصار والمتبحر يعلم ذلك في أثناء هذا الكتاب .