44
١/١١
اتو تار
ورب حديث
متنه
مقدمة المؤلف
مخرج في الصحيح إلا أن أبا الحسن أورد هاهنا من صحيح طريق آخر ينفرد بروايته بعض المقلة وله طرق صحيحة على ما بيناه فيعتقد من لا خبرة له بالحديث أن هذا الأمر لم يروه عن هذا الرجل المتفرد به . ليس كذلك فإن الرواة يتميز بعضهم على بعض بالحفظ والإتقان فإن عيسى بن يونس يروي عن هشام بن عروة عن أخيه عبد الله بن عروة عن عروة عن عائشة حديث أم زرع ويرويه غيره ممن لا يحفظ عن هشام غير أبيه عن عائشة . فتلك الطريق المشهورة فيورده أبو الحسن من هذه الرواية الثانية ويذكر تفرده به عن هشام وعلى هذا المثال أحاديث كثيرة يختلف الرواة في إيراد طرقها وينفرد بها رجل فيعد في أفراده ويكون الصحيح خلافه وإن كانت متونها صحيحة ثابتة من رواية الثقات ممن ينظر في تفرد باب الحديث في هذا الكتاب عن غيره فإن كان من الأحاديث المشهورة الصحيحة عرف تفرد هذا الراوي وأنه قد روي من غير وجه من غير طريقه وإن كان حكماً لم يرد إلا من طريق هذا المتفرد نظر في حاله وحال رواته عن آخرهم فإن كانوا هم من أهل العدالة والثقة والحفظ قبل منه ما تفرد به عنهم وقد تقدم بابه وهو الصحيح من الأفراد وإن كانوا من أهل الجرح والضعف وسوء الحفظ وكثرة الخطأ لم يحتج بتفرده ولم يعتد به لا سيما الأحاديث التي يتفرد بروايتها أهل الأهواء عن الكذبة المتروكين والضعفاء والمجروحين عن الثقات أو عن أمثالهم من الضعفاء مثل تعلق معتقداتهم ومذاهبهم .
۱۱/ ب
النوع .
والله يعصمنا من الأهواء المعتلة والانا المضمحلة بمنه ولطفه .
فصل
وتختصر على إيراد أطراف ما ذكر أبو الحسن في فوائده لأنا قصدنا ترتيبه . وأما الغريب والأفراد في الحديث فأضعاف هذا وليس قصدنا استقصاء هذا
ورتبناه على الأطراف مختصراً للفائدة لأنا لو أوردناه بأسانيده ومتونه لطال الكتاب ولم ينتفع به إلا من كان مسموعاً له . وهذا الكتاب لو وقع إلينا عن أصحاب أبي الحسن كان عالياً ولا يقع إلا عن رجلين عنه فيكون نزولاً لنا فإنا نظرنا فوجدنا أسند رجل عنده أبو القاسم البغوي.
وأقدمهم متوناً أبو بكر بن أبي داود وقد حدثونا عن جماعة من أصحابهما . ثم نظرنا في مولد أبي الحسن فقرأت بخط أبي الحسن علي بن محمد الميداني رحمه الله على ظهر جزء من الأفراد روايته عن أبي طالب العُشاري : توفي أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني رحمه الله آخر نهار يوم الثلاثاء السابع من ذي القعدة سنة خمس وثمانين ودفن في مقابر قبر معروف يوم الأربعاء وكان مولده لخمس خلون من