7
يارب أصحابي . فيقال : إنك لاتدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح : ﴿ وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم ) الحديث » وفي قوله : إنك لاتدري ما أحدثوا بعدك » وقوله : ( وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم دليل على أن النبي لا إنما كان يعلم بسؤال الذين يسألونه الاستغفار لهم إذ كان حياً شهيداً عليهم وأنه لا يدري بما أحدثه الذين يسألونه الاستغفار لهم بعد موته ، وما يذكر في هذا الباب من الحكايات عن بعض الجهال الذين يسألون الاستغفار من النبي صلي الله عليه وسلم بعد موته فلا عبرة بها، لأنها من المحدثات ، والمحدثات كلها مردودة بالأحاديث الصحيحة التي تقدم ذكرها ، وقد قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية في كتاب
>>
صلى الله
التوسل والوسيلة » إن الذين يطلبون الاستغفار من النبي بعد موته قد خالفوا إجماع الصحابة والتابعين وسائر المسلمين
انتهى
الثاني من أقوالهم الباطلة : إباحة الاستنجاد بالنبي بعد موته وزعمهم أنه ليس بمستنكر من الناحية الشرعية وزعمهم أنه لاداعي للتشدد في الإنكار على من يعتقد كرامة الأولياء واللجوء