4
لاسيما في هذا العصر الذي كـثـرت فـيـه الـبـدع وأخرجت أعناقها ، وكثرت فيه الأهواء ، وسيطرت على الناس ، وكثر فيه الخبث والنفاق ، نعم ، لقد كثرت الأهواء رغم كثرة العلم وانتشاره، إلا أنه لابركة فيه لأصحابه ، ولا يفيد الكثيرين ممن تلقوه ؛ لأنه إما أن يكون تلقيه عن غير المصادر
الأصلية ، أو عن غير أهله ، أي من غير الكتاب والسنة والآثار ومصنفات أئمة الهدى المقتدى بهم في الدين ، أو على
،
غير منهج أهل العلم والفقه في الدين ، وكثرة وسائل العلم رغم أنها نعمة، إلا أنها قد ضرت كثيرا من الناس ، حيث اكتفوا بها عن أخذ العلم عن أهله ، وهذا هو العلم الذي لا ينفع ، الذي استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن البركة إنما تتحقق في العلم الذي يؤخذ عن العلماء ، وهو الأصل الذي هو سبيل المؤمنين ، أما أخذ العلم عن الوسائل دون الرجال فانه لا ينفع ، ممانتج عنه ظهور الأهواء والآراء
* ألقيت هذا الموضوع في محاضرة بالرياض في شهر ربيع الثاني عام ١٤١٢هـ .
- ٤ -