← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإلحاد الخميني في أرض الحرمين - الوادعي - ط الحرمين
مقبل بن هادي الوادعي أبو عبد الرحمن الفرق والردود
A− A+
9
وسيأتى إن شاء الله بيان السبب الذي ألفته أجله من والدعاة إلى الله وإلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مبتلون بالاتهامات إذا خالفوا الناس وابتغوا الدليل وإليك ما قاله الإمام الشاطبي رحمه الله فى الاعتصام متوجعاً من أهل عصره بسبب مخالفته الناس لما يراه حقا قال رحمه الله (ج ۱ ص ۲۷ ) . وربما ألموا في تقبيح ما وجهت إليه و جهتى بما تشمئز منه القلوب أو خرجوا بالنسبة إلى بعض الفرق الخارجة عن السنة شهادة ستكتب ويسألون عنها يوم القيامة فتارة نسبت إلى القول بأن الدعاء لا ينفع ولا فائدة فيه كما يعزى إلي بعض الناس بسبب أني لم ألتزم الدعاء بهيئة الاجتماع فى أدبار الصلاة حالة الإمامة وسيأتى ما في ذلك من المخالفة للسنة وللسلف الصالح والعلماء . أحد الله وتارة نسبت إلى الرفض وبغض الصحابة رضى عنهم بسبب أنى لم ألتزم ذكر الخلفاء الراشدين منهم في الخطبة على الخصوص إذ لم يكن ذلك شأن السلف في خطبهم ولا ذكره أحد من العلماء المعتبرين في أجزاء من الخطب وقد سئل أصبغ ) عن دعاء الخطيب للخلفاء المتقدمين فقال : هو بدعة ولا ينبغى العمل به وأحسنه أن يدعوا للمسلمين عامة قيل له فدعاءه للغزاة والمرابطين قال ما أرى به بأساً عند الحاجة إليه وأما أن يكون شيئاً يصمد له في خطبته دائماً فإنى أكره ذلك ونص أيضاً عز الدين بن عبد السلام على أن الدعاء للخلفاء فى الخطبة بدعة غير محبوبة . وتارة أضاف إلى القول بجواز القيام على الأئمة وما أضافوه إلا من عدم ذكرى لهم في الخطبة وذكرهم فيها محدث لم يكن عليه من تقدم . وتارة أَحْمَلُ على التزام الحرج والتنطع فى الدين وإنما حملهم على ذلك أنى التزمت في التكليف والفتيا الحمل على مشهور المذهب الملتزم) لا أتعداه (1) الواجب أن يلتزم فى الفتوى بما يقتضيه الدليل لا ما يقتضيه المذهب الملتزم .