27
فقد جاء في كتاب (سيرة الأئمة الإثني عشر) لمؤلفه : هاشم معروف الحسني وهو معاصر طبعة دار التعارف الأولى ۱۳۹۷ هـ (۱۹۷۷ م) المجلد الأول ص ۲۸۲ تحت عنوان «السقيفة» : قال :
•
لقد اتفق المؤرخون والمحدثون بأن موقف عمر بن الخطاب (۱) من وفاة الرسول قد انتهى بحضور أبي بكر وقراءته الآية على الناس وهدأت ثورة عمر ابن الخطاب وخرجا معاً من البيت وتركاه بين أهله المفجوعين بوفاته، قال : وكما ذكرنا أن الذي تؤكده القرائن والملابسات وسير الأحداث أنهما انصرفا إلى مكان ما كانا قد أعداه لاتخاذ التدابير اللازمة قال : وحسب تقديري أن أكثر الأنصار بما فيهم سعد بن عبادة لم يضعوا في حسابهم غير علي للخلافة بعد النبي (ص) كما كان الاعتقاد السائد بين عامة المسلمين أنها لن تعدوه، ولكن بعد أن تبين للأنصار أن شيوخ المهاجرين قد تكتلوا لصرفها عنه والاستيلاء عليها وتجاهلوا نصوص الرسول عليه وأنهم في هذا التحالف القرشي الجديد يرجعون إلى إحياء الروح الجاهلية والنزعات القبلية، في حين أنهم - أي الأنصار - قدموا للدعوة وصاحبها وبذلوا له من أنفسهم وأموالهم ما لم يقدمه ويبذله أحد من المهاجرين الذين يخططون للاستيلاء على السلطة
من بعده.
-
وفي ص ٢٨٤ ٢٨٥ ذكر كيف تمت البيعة لأبي بكر وأنها كانت بتخطيط وتأمر من الثلاثة أبي بكر وعمر بن الخطاب وأبي عبيدة للاستيلاء على السلطة وإقصاء علي بن أبي طالب عنها، وأن عمر بن الخطاب قد استعمل الدُّرَةَ لإكمال بيعة أبي بكر. وإليك فقرات من كلامه في هذا الموضوع، قال:
وأسرع عمر بن الخطاب إلى أبي بكر وقال أبسط يدك يا أبا بكر ما كان لأحد أن يؤخرك عن مقامك الذي أقامك الله فيه وقام بعده أبو عبيدة بن
،
(۱) تنبيه : سيجد القارىء نصوصاً يرد فيها ذكر الصحابة ولم يترض المؤلف عليهم، ونحن لا ننتظر منه ذلك بل العكس ستجد وصفهم بما لا يليق - وإنما أنبه القارىء على أنني أنقل النص كما