26
ونصه : من مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان علياً عليه السلام.
وقد أكد هذا النص الذي نقلناه عن محمد جواد مغنية الذي قال فيه : إن التشيع هو الإيمان بوجود النص من النبي صلى الله عليه وسلم على علي بن أبي طالب، وأنه لا يجوز للنبي إغفال النص على خليفته ويكله إلى اختيار الأمة .
۲ - ( وعلى قول الشيعة الرافضة هذا في أن الرسول صلى الله عليه وسلم نص على علي بن أبي طالب بالخلافة بعده مباشرة، فما رأيهم في الصحابة .
وإذا كان الأمر كذلك، فما رأي الشيعة الإمامية في الصحابة رضوان الله عليهم، وقد أجمعوا على مبايعة أبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة فكان هو الخليفة الأول، وكانت البيعة من المهاجرين والأنصار.
وهل أجمع المهاجرون والأنصار على كتمان هذا النص من النبي صلى الله عليه وسلم على عليّ رضي الله عنه . وهل على تكلم بهذا النص حين بايعوا أبا بكر، أو تکلم به حينما اختار أبو بكر عمر للخلافة بعده أو حينما جعل عمر رضي الله عنه أمر الخلافة شورى بين ستة ممن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض وعلي بن أبي طالب واحد منهم. وإذا كان تكلم به في هذه الأحوال جميعاً أو في بعضها فما موقف الصحابة منه، وإذا لم يوجد تصريح منه بذلك وهو الثابت كما سنذكر الأدلة على ذلك من قوله هو، فما الذي منعه من التصريح به وهو المعروف عند الشيعة وأهل السنّة بشجاعته وصدعه بالحق.
سيجد القارىء في الصفحات التالية الاجابة على هذه التساؤلات التي ترد دائماً على من يقرأ كتب الإمامية القديمة والحديثة والتي يتهمون فيها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتمان ما بلغه لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بل سيجد ان من الكتاب المعاصرين من يتهم أبا بكر وعمر وأبا عبيدة أمين هذه الأمة وغيرهم من المهاجرين ممن أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا أنهم كانوا يحيكون المؤامرة ويعدون العدة للاستيلاء على السلطة من قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن هناك تحالفاً قرشياً جديداً يرجعون به إلى إحياء الروح الجاهلية والنزعات القبلية وإليك فيما يلي هذه النصوص التي يشعر كاتبها الإمامي بتفاهتها .
۲۹