37
|
أعظم تواتراً عند العامة والخاصة من نقل هذا النص، فإن جاز أن يقدح في نقل جماهير الصحابة لتلك الفضائل فالقدح في هذا أولى . وإن كان القدح في هذا متعذراً ففي تلك أولى، وإذا ثبتت فضائل الصحابة التي دلت عليها تلك النصوص الكثيرة المتواترة امتنع اتفاقهم على مخالفة هذا النص فإن مخالفته لو كان حقاً من أعظم الإثم والعدوان .
العاشر: إنه ليس أحد من الإمامية ينقل هذا النص بإسناد متصل فضلاً عن أن يكون متواتراً . الحادي عشر : إن المنقول بالنقل المتواتر عن أهل البيت يكذب مثل هذا النقل، وأنهم لم يكونوا يدعون أنه منصوص عليهم بل يكذبون من يقول فضلا عن أن يثبتوا النص على اثني عشر .
ذلك
الثاني عشر : إن الذي ثبت عن النبي في عدد الإثني عشر مما خرجاه في الصحيحين عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول : لا يزال أمر الناس ماضياً ولهم إثنا عشر رجلاً، ثم تكلم النبي بكلمة خفيت عني فسألت أبي ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قال كلهم من قريش».
وفي لفظ لا يزال هذا الأمر عزيزاً إلى اثني عشر خليفة، ثم قال كلمة لم أفهمها قلت لأبي ما قال؟ قال: «كلهم من قريش وفي لفظ لا يزال هذا الأمر عزيزاً إلى اثني عشر خليفة.
قال شيخ الإسلام بعد إيراد هذه الألفاظ في رواية الحديث. وهذا النص لا يجوز أن يراد به هؤلاء الإثنا عشر لأنه قال : لا يزال الإسلام عزيزاً، ولا يزال هذا الأمر عزيزاً، ولا يزال أمر الناس ماضياً، وهذا يدل على أنه يكون أمر الإسلام قائماً في زمن ولايتهم، ولا يكون قائماً إذا انقضت ولايتهم، وعند الإثني عشرية لم يقم أمر الأمة في مدة أحد من هؤلاء الإثني عشر بل ما زال أمر الأمة فاسداً منتقضاً يتولى عليهم الظالمون المعتدون بل المنافقون الكافرون، وأهل الحق أذل من
2.