36
يثبت بهم التواتر لأن العدد القليل المتفقين على مذهب يمكن عليهم التواطؤ على الكذب والرافضة تجوز الكذب على جمهور الصحابة فكيف لا يجوز على من نقل هذا النص مع قلتهم إن كان نقله أحد منهم، وإذا لم يكن في الصحابة من تواتر به هذا النقل انقطع التواتر من
أوله .
السابع : إن الرافضة يقولون إن الصحابة ارتدوا عن الإسلام بجحدهم النص إلا عدد قليل نحو العشرة أو أقل أو أكثر مثل عمار، وسلمان، وأبي ذر، والمقداد، ومعلوم أن أولئك الجمهور لم ينقلوا هذا النص فإنهم قد كتموه عندهم فلا يمكنهم أن يضيفوا نقله إلى هذه الطائفة، وهؤلاء كانوا عندهم مجتمعين على موالاة على متواطئين على ذلك، وحينئذ فالطائفة القليلة التي يمكن تواطؤها على النقل لا يحصل بها تواتر لجواز اجتماعهم على الكذب، فإذا كانت الرافضة تجوز على جماهير الصحابة مع كثرتهم الارتداد عن الإسلام وكتمان ما يتعذر في العادة التواطؤ على كتمانه فلأن يجوز على قليل منهم تعمد الكذب بطريق الأولى والأحرى وهم يصرحون بكذب الصحابة فكيف يمكنهم مع تصديقهم في مثل هذا إذا كان الناقلون له ممن له هوى، ومعلوم إن شيعة علي لهم هوى في نصره فكيف يصدقون في نقل النص عليه هذا أن العقلاء وأهل العلم بالنقل يعلمون أنه ليس في فرق المسلمين . أكثر تعمداً للكذب وتكذيباً للحق من الشيعة بخلاف غيرهم من الخوارج وإن كانوا مارقين فهم يَصْدُقون لا يتعمدون الكذب وكذلك المعتزلة
يتدينون بالصدق وأما الشيعة فالكذب عليهم غالب من حين ظهروا .
ذلك
الثامن: أن يقال : قد علم أهل العلم أن أول ما ظهرت الشيعة الإمامية المدعية للنص في أواخر أيام الخلفاء الراشدين، وافترى ذلك عبد الله ابن سبأ وطائفته الكذابون فلم يكونوا موجودين قبل ذلك، فأي تواتر
لهم .
التاسع : إن الأحاديث التي نقلها الصحابة في فضائل أبي بكر وعمر وعثمان
۳۹