35
1
هذا،
وهم
أحدها: أن يقال أولاً هذا كذب على الشيعة فإن هذا لا ينقله إلا طوائف من طوائف الشيعة وسائر طوائف الشيعة تكذب هذا والزيدية بأسرها تكذب أعقل الشيعة وأعلمهم وخيارهم والإسماعيلية كلهم يكذبون بهذا وسائر فرق الشيعة تكذب بهذا إلا الإثني عشرية وهم فرقة من نحو سبعين فرقة من طوائف الشيعة وبالجملة فالشيعة فرق متعددة جداً وفرقهم الكبار أكثر من عشرين فرقة كلهم تكذب هذا إلا فرقة واحدة فأين تواتر الشيعة .
الثاني : أن يقال هذا معارض بما نقله غير الإثني عشرية من الشيعة من نص آخر يناقض هذا كالقائلين بإمامة غير الإثني عشر، وبما نقله الراوندية
أيضاً فإن كلاً من هؤلاء يدعي من النص غير ما تدعيه الإثنا عشرية.
الثالث: أن يقال علماء الشيعة المتقدمون ليس فيهم من نقل هذا النص ولا ذكره في كتاب ولا احتج به في خطاب وأخبارهم مشهورة متواترة فعلم أن هذا من اختلاق المتأخرين، وإنما اختلق هذا لما مات الحسن بن علي العسكري وقيل إن ابنه محمداً غائب فحينئذ ظهر هذا النص بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بأكثر من مائتين وخمسين سنة .
الرابع : أن يقال أهل السنة وعلماؤهم أضعاف أضعاف الشيعة كلهم يعلمون أن هذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الخامس: أن يقال من شرط التواتر حصول من يقع به العلم من الطرفين والوسط، وقبل موت الحسن بن علي العسكري لم يكن أحد يقول بإمامة هذا المنتظر ولا عرف من زمن علي ودولة بني أمية أحد ادعى إمامة الإثني عشر وهذا القائم وإنما كان المدعون يدعون النص على علي أو على ناس بعده وأما دعوى النص على الإثني عشر وهذا القائم فلا يعرف أحد قاله متقدماً فضلاً عن أن يكون نقله متقدماً .
أحد رافضي
أصلا، وإن ادعى مدع على
السادس: إن الصحابة لم يكن فيهم عدد قليل منهم أنهم كانوا رافضة فقد كذب عليهم، ومع هذا فأولئك لا
۳۸