5
والبنادق وأما بغداد فانهم كانوا عنها نحو فرسخ وما ذلك الا بتدبير واليها الوزير الكبير أحمد باشا أدام الله تعالى اقباله وأما نادر شاه وباقي عسكره فتوجه الى شهر زور فأطاعه أهلها وكذلك عشائر الاكراد والأعراب ثم توجه إلى قلعة كركوك فحاصرها ثمانية أيام ضرب عليها في هذه المدة عشرين ألف طوب ومثلها قنابر فسلموا وأطاعوه ثم توجه الى أربل فسلم أهلها وأطاعوه ثم توجه الى الموصل وكان معه من العسكر نحو مائتي ألف مقاتل لكن في ظرف سبعة أيام رمى عليهم نحو أربعين ألف طوب ومثلها قنابر فثبتوا وسلموا الامور لمديرها وهو الله تعالى ثم حفر لغوما وملأها بارودا ورصاصاً وأشغلها بالنار فكانت وبالا عليه فلما علم أنه لم يحصل من الموصل على طائل أرتحل عنها وتوجه بمسكره الى بغداد فجاء ونزل في قصبة سيدنا موسى بن جعفر فزاره وزار محمداً الجواد ثم عبر دجلة في قارب وزار الامام أبا حنيفة ولم تزل الرسل تختلف بينه وبين أحمد باشا إلى أن رفع مطالبته بالاقرار بصحة مذهب الشيعة والتصديق بأنه مذهب جعفر الصادق ثم توجه إلى النجف لزيارة الامام على بن أبي طالب وليرى القبة التي أمر بأن تبنى بالذهب فبينما أنا جالس قبيل المغرب يوم الاحد الحادى والعشرين من شوال إذ جاء رسول الوزير أحمد باشا يدعونى اليه فذهبت بعد صلاة المغرب ودخلت دار الحكم يخرج الي بعض ندمائه وسماره أحمد أغا فقال أندرى لم طلبت قلت لا فقال إن الباشا يريد أن يرسلك الى الشاه نادر فقلت ولم ذلك قال إنه يريد عالما يبحث علماء العجم في شأن مذهب الشيعة يبحث مع وكيف يقيم الدلائل على بطلانه والعجم يقيمون الدلائل على صحته فان غلب فينبغي أن يقر ويصدق بالمذهب الخامس فلما قرع سمعى هذا الكلام وقف