6
!
شعرى وارتعدت فرائصى وقلت يا أحمد أنا أنت تعلم أن الروافض أهــل عناد ومكابرة فكيف يسلمون لما أقول ولا سيما وهم في شوكتهم وكثرة عددهم وهذا الشاه ظالم غشوم فكيف أتجاسر على اقامة الدليل على بطلان مذهبه وتسفيه رأيه وأنى تحصل المباحثة معهم وهم ينكرون كل حديث عندنا فلا يقولون بصحة الكتب الستة ولا غيرها وكل آية أحتج بها يؤولونها ويقولون الدليل اذا تطرقه الاحتمال يبطل به الاستدلال كما أنهم يقولون شرط الدليل أن يتفق عليه الخصمان على أن الامور الاجتهادية تفيد الظن فكيف أثبت لهم جواز المسح على الخفين وهو قد ثبت بالسنة فان قلت روى حديث المسح على الخفين نحو سبعين صحابيا منهم الامام على قالوا عندنا ثبت عدم جواز المسح برواية أكثر من مائة صحابي منهم أبو بكر وعمر فان قلت ان هذه الاحاديث التي توردونها في عدم صحة المسح موضوعة مفتريات قالوا كذلك ما توردونها في صحة المسح موضوعة فما هو جوابكم فهو جوابنا فكيف يلزمون بمثل هذه الاحاديث فأرجو من جناب الوزير أن يرفع هذه المحنة عنى وليرسل المفتى الحنفي أو المفتي الشافعي فانهما الأنسب في مثل هذه الحادثة فقال هذا أمر لا يمكن وجناب الباشا اختارك لذلك فما يسمك سوى الامتثال فلا تحرك لسانك بخلاف مراده ثم اجتمعت بالوزير أحمد باشا صبيحة تلك الليلة فتذاكر مى بخصوص هذا الأمر كثيراً وقال أسأل الله تعالى أن يقوى حجتك ويطلق بالصواب لسانك ليكن أنت مخير بين المباحثة وتركها فقط لا تترك البحث بالكلية بل أورد بعض الابحاث في خلال الصحبة بالمناسبة ليعلم العجم أنك ذو علم وإن رأيت منهم الانصاف وأنهم يريدون اظهار الصواب فابحث معهم واياك أن تسلم